أكد ، أبو عبيدة الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام " الجناح العسكري لحركة حماس" على أن المقاومة عرضت عدة مرات خلال الأشهر الأخيرة عقد صفقة شاملة تسلم فيها كل أسرى الاحتلال دفعة واحدة وترقب ما يجري من مفاوضات.
وأشار أبو عبيدة في كلمة مصورة له في أول ظهور له منذ السادس من مارس الماضي إلى أنه إذا ما تعنت العدو بجولة المفاوضات فلن نضمن العودة مجددا لصيغة الصفقات الجزئية ولا لمقترح الأسرى الـ10.
وتابع أبو عبيدة " نعمل أن تُسفِر المفاوضات عن اتفاق وصفقة تضمن وقف الحرب على شعبنا، وانسحاب قوات الاحتلال، وإغاثة أهلنا".
واشار ابو عبيدة إلى محاولة مجاهدي القسام في الأسابيع الأخيرة تنفيذ عدة عمليات أسر للجنود الاسرائيليين، "كاد بعضها أن ينجح لولا إرادة الله أولًا، ثم بسبب استخدام العدو لأسلوب القتل الجماعي لجنوده المشكوك في تعرضهم لمحاولات أسر".
وشدد أبو عبيدة على أن عمليات القسام تتم من أقصى شمال وشرق بيت حانون وجباليا شمال القطاع، مرورًا بحي التفاح والشجاعية والزيتون في غزة، وصولًا إلى خان يونس ورفح، لتصبح مقاومة غزة أعظم مدرسة عسكرية لمقاومة شعب في مواجهة محتليه في التاريخ المعاصر.
وأكد على أن المقاومة على جهوزية تامة لمواصلة معركة استنزاف طويلة ضد قوات الاحتلال، مهما كان شكل عدوانه وخططه العدوانية، فقد تبايع المجاهدين على الثبات والإثخان في العدو حتى دحر العدوان أو الشهادة.
وتابع " القتال هو أمر مبدئي وحق لا جدال فيه، وواجب ديني ووطني مقدس، ولا خيار لنا سوى القتال بكل قوة وإصرار وبأس شديد".
وكشف أبو عبيدة عن أن استراتيجية وقرار قيادة القسام في هذه المرحلة هو تأكيد إيقاع مَقتَلة في جنود العدو، وتنفيذ عمليات نوعية مركزة من مسافة الصفر، والسعي لتنفيذ عمليات أسر لجنود صهاينة.
كما وتطرق ابو عبيدة إلى مضي ٤ شهور على استئناف العدوان على غزة بعد أن غدر ونقض العهود، وانقلب على الاتفاق المبرم مع المقاومة في يناير من هذا العام، وبعد أن كذب على الوسطاء وعلى العالم، وعاد ليبحث عن نصره المزعوم.
وتابع ابو عبيدة في كلمته " ٢١ شهراً وخزيٍ وعارٍ ظلَّ يلاحق فجرة َ المحتلين الغاصبين، وخذلانٍ مخزٍ من أشقاء الدم والعروبة والإسلام، إلا من رحم الله من الصادقين والمجاهدين، ومن الشعوب المقهورة المغلوبة على أمرها، ومن أحرار العالم المنسجمين مع إنسانيتهم" .
وقال أبو عبيدة أن القسام واجه عملية عربات جدعون بسلسلة عمليات حجارة داوود، بإيقاع المئات من جنود العدو بين قتيل وجريح، والآلاف من المصابين بالأمراض النفسية والصدم.
ووجه أبو عبيدة رسالة لحكومة الاحتلال بأن استمرار حرب الإبادة، فإنها تقرر في ذات الوقت استمرار استقبال جنائز الجنود والضباط، فلن تمنعهم دباباتهم، ولن تحميهم من حمم الموت من المقاومة.
ووجه رسالة لقادة هذه الأمة الإسلامية والعربية، ونخبها وأحزابها الكبيرة،وعلماءها، " أنتم خصومنا أمام الله عز وجل، أنتم خصومُ كل طفل يتيم، وكل ثكلى، وكل نازح ومشرّد ومكلوم وجريح ومجوَّع، إن رقابكم مثقلة بدماء عشرات الآلاف من الأبرياء الذين خُذِلوا بصمتكم.
وقال أبو عبيدة ": أن العدو المجرم ، لم يكن ليرتكب هذه الإبادة على مسمعكم ومَرآكم، إلا وقد أمن العقوبة، وضَمِن الصمت، واشترى الخذلان. لا نعفي أحدًا من مسؤولية هذا الدم النازف، ولا نستثني أحدًا ممن يملك التحرك، كلٌّ بحسب قدرته وتأثيره.
وتابع أبو عبيدة "نرى الهوان واستحقار العدو لأمتنا واستباحتها، وعربدته فيها، وتنزف قلوبنا ألمًا، لأننا ندرك جبن وضعف وذل هذا العدو وحجمه الحقيقي.. أما تستطيع أمة كبيرة، عظيمة، مجيدة، أن تدخل طعامًا وماءً ودواءً للمُجوَّعين والمُحاصَرين في شعب غزة، وأن توقف شلال دمائهم الذي يُهدر إرهابًا لأمتنا".
وتوجه ابو عبيدة بالتحية الشعب اليمني ، ولقواته المسلحة، ولإخوان الصدق أنصار الله الذين أذهلوا العالم بثباتهم وصدق مواقفهم مع فلسطين وغزة وأهلها ومجاهديها، وفرضوا على العدو جبهة فاعلة، و لكل الأحرار في العالم الذين يحاولون التضامن وكسر الحصار ورفع الظلم عن شعبنا بكل السبل، متجاهلين المخاطر والخذلان ومحاولات التشويه من منافقي الأمة، الذين يحسبون كل صيحة عليهم.
كما ووجه ابو عبيدة رسالة لغزة بالقول " إن ثباتكم رغم الخذلان، وصبركم، وعطاءكم، وتحديكم للقهر والحرمان، هو أشدُّ ما يُغيظ أعداءكم. وإن لهذا الليل آخر لا محالة، وإن النصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، وإن مع العسر يُسرًا".
وتابع " وإننا نقبّل رأس كل أبناء شعبنا الكبار الصابرين المرابطين، المنصورين بإذن الله، ونرفع لهم أعظم التحية".
