أعلنت وزارة الداخلية السورية، صباح اليوم الأحد، وقف الاشتباكات في مدينة السويداء جنوبي البلاد، وإخلاء المنطقة من مقاتلي العشائر البدوية عقب انتشار قوات الأمن السورية تطبيقا لوقف إطلاق النار الذي دخل أمس السبت، بعد أسبوع من الاشتباكات التي بلغت حصيلتها نحو ألف قتيل.
وقال المتحدث باسم الداخلية السورية نور الدين البابا، إنه تم إخلاء مدينة السويداء من كافة مقاتلي العشائر، وإيقاف الاشتباكات داخل أحياء المدينة.
وأضاف البابا، في بيان عبر منصة "تلغرام"، أن القوات الحكومية أعادت انتشارها في المنطقة، ضمن مساعٍ لفرض الاستقرار واستعادة السيطرة الأمنية.
وأكد المتحدث أن الدولة "بكافة مؤسساتها السياسية والأمنية، ماضية في جهودها لاستعادة الأمن ووقف الاعتداءات داخل السويداء، وتسخير كل الإمكانات لإعادة الاستقرار إلى المحافظة".
من جانبه، أعلن مجلس القبائل والعشائر السورية تحرك كافة مقاتليه إلى خارج السويداء امتثالا لوقف إطلاق النار، وتوعد بأن أي "خرق للاتفاق من المجموعات الخارجة عن القانون سيقابل برد قاس من أبناء العشائر".
وأمس السبت، أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع وقفًا لإطلاق النار، متعهدًا بـ"حماية الأقليات" ومحاسبة من وصفهم بـ"المنتهكين من أي طرف"، كما أعلن بدء نشر قوات الأمن داخل المدينة.
وكانت الاشتباكات قد اندلعت في 13 يوليو/ تموز الحالي، بين مجموعات مسلحة درزية ومسلحين من العشائر البدوية، وعرقلت غارات جوية إسرائيلية على محافظات سورية -بزعم "حماية الدروز"- جهود القوات الحكومية لاحتواء الأزمة.
وتصاعدت الاشتباكات عقب انسحاب القوات الحكومية مساء الأربعاء الماضي، بموجب اتفاق مع الجماعات المحلية بالمحافظة.
وأسفرت الاشتباكات عن مقتل 940 شخصا، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، بينما أعلنت وزارة الصحة السورية مقتل 260 شخصا وإصابة 1698 آخرين، في حين وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 321 شخصا، من بينهم عاملون في الخدمات الطبية ونساء وأطفال.
