في حصيلة جديدة لضحايا الجوع في قطاع غزة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع، ارتفاع أعداد الشهداء بسبب الجوع وسوء التغذية إلى 86 شهيدًا.
وقالت وزارة الصحة في تصريح صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء"، مساء اليوم الأحد، إن من بين ضحايا المجاعة في غزة، 76 طفلًا و10 بالغين ارتقوا بسبب الجوع وسوء التغذية.
ووصفت الوزارة ما يحدث بأنه "مجزرة صامتة"، محملة الاحتلال والمجتمع الدولي المسؤولية، وطالبت وزارة الصحة بفتح المعابر فورًا لإدخال الغذاء والدواء.
وفي بيان سابق اليوم، حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، من تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، مؤكدة أن المجاعة وصلت إلى مستويات كارثية تهدد حياة أكثر من مليوني إنسان، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي ومنع دخول الغذاء والدواء لأكثر من 140 يومًا.
وقالت "الصحة" في بيانٍ تلقته "وكالة سند للأنباء"، إن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم التجويع كسلاح جماعي ضمن حرب الإبادة المتواصلة منذ 21 شهرًا، مشيرة إلى أن أكثر من 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.1 مليون طفل، يواجهون خطر الموت بسبب الجوع ونفاد الإمدادات الأساسية.
وأضاف البيان أن 71 طفلًا ارتقوا بسبب سوء التغذية، فيما يواجه 600 ألف طفل دون سن العاشرة خطرًا حقيقيًا على حياتهم، بينهم 60 ألف رضيع محرومون من حليب الأطفال، و60 ألف سيدة حامل يعانين من نقص حاد في التغذية.
وأوضحت الوزارة أن الطواقم الطبية تعمل في ظروف قاسية، وسط انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، وتراجع خطير في توفر الدواء والرعاية الطبية، ما يهدد بوقوع وفيات جماعية بين مرضى السكري والضغط والقلب والكلى وكبار السن والنساء الحوامل.
وأشار البيان إلى أن أكثر من 900 مواطن استُشهدوا، وأصيب نحو 6 آلاف آخرين أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات غذائية، في مواقع تحوّلت إلى مصائد موت بفعل استهداف الاحتلال المباشر للمدنيين، مما فاقم الضغط على أقسام الطوارئ والعناية المركزة.
وختمت الوزارة نداءها بمطالبة المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته، والتدخل الفوري والعاجل للضغط على الاحتلال لفتح المعابر، والسماح بدخول الإمدادات الغذائية والطبية دون تأخير، محذرة من أن كل لحظة تمر تعني فقدان حياة جديدة في غزة.
وكانت سيارات الإسعاف في غزة، قد أطلقت في وقتٍ سابق اليوم، صفاراتها في آن واحد كـ"نداء استغاثة وتحذير من المجاعة" جراء الإبادة الإسرائيلية المستمرة في القطاع.
ويواجه سكان قطاع غزة موجة جوع فعلية منذ إغلاق الاحتلال معابر غزة، مطلع مارس/ آذار المنصرم، وفرض قيود مشددة على دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والوقود والدواء للقطاع؛ ضمن حرب الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 21 شهرًا.
ومع مرور الوقت، استنفد سكان غزة كل موارد الطعام وأصبحت المحلات فارغة، ومسألة العثور على رغيف خبز أشبه بالمستحيل، فيما تشهد أسعار المتوفر من البضائع أسعارًا خيالية بالسوق السوداء بشكلٍ لا يمكن الفلسطينيين المجوعين الحصول عليه.
ووثق صحفيون ونشطاء مشاهد مؤلمة، تظهر أطفالا ونساء وشيوخا يعانون من الجوع والهزال وبعضهم يسقطون أرضًا في الشوارع، وسط مشاهد الخراب، في وقت تتصاعد المطالب الشعبية والحقوقية بتدخل عاجل لفتح المعابر والسماح بإدخال الغذاء.
