جدد مستوطنون متطرفون، مساء اليوم الأحد، اعتداءاتهم على محطات وآبار المياه في منطقة عين سامية شرقي كفر مالك، شمال شرقي مدينة رام الله، وحطموا كاميرات المراقبة وعبثوا بالمعدات الحيوية.
وقالت مصلحة مياه محافظة القدس في تصريح صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء"، اليوم، إنها فقدت السيطرة على تشغيل الآبار في المنطقة نتيجة انقطاع الاتصال والإنترنت، ما يهدد بتوقف الضخ وتفاقم أزمة المياه في التجمعات المستفيدة.
وحذرت "مصلحة المياه" من تداعيات هذا الاعتداء المتكرر. مطالبة الجهات المختصة بتحمّل مسؤولياتها في حماية البنية التحتية المائية ومنع الانتهاكات المتواصلة التي تستهدف أحد أهم مصادر المياه في المنطقة.
وناشدت، المؤسسات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية بالتدخل العاجل لوقف هذه الاعتداءات التي تهدد حق الناس في المياه والحياة.
ويوم 14 تموز الجاري، اقتحم مجموعة من المستوطنين محطات آبار عين سامية، وأحدثوا خرابا ودمارا فيها، ما أدى إلى انقطاع الاتصال والتحكم بالكامل بها، وفق مصلحة مياه محافظة القدس.
وتسببت اعتداءات المستوطنين المتكررة في انقطاع المياه عدة مرات عن مناطق كبيرة شرق مدينة رام الله، في وقت أن هذه الاعتداءات تصاعدت منذ السابع من تشرين أول/ أكتوبر 2023، حيث حولها الاحتلال إلى منطقة عسكرية مغلقة.
وتنبع أهمية هذه الآبار كونها الشريان الرئيسي المغذي بالمياه لمعظم القرى الواقعة شمال وشرق محافظة رام الله والبيرة، إذ أن نحو 17 تجمعا فلسطينيا يعتمد بشكل تام على المياه القادمة من منطقة عين سامية، إضافة إلى أن 15 تجمعا يعتمد على هذه المنطقة بشكل جزئي.
وحسب مصلحة مياه محافظة القدس، فإن القدرة الانتاجية لآبار عين سامية تصل تقريبا إلى 12 ألف متر مكعب من المياه يوميا، وهو ما يشكل المورد الأساسي للمياه لـ 32 تجمعا فلسطينيا بشكل كلي أو جزئي.
ووفقًا للجهاز المركزي للإحصاء فإن إجراءات الاحتلال أدت إلى الحد من قدرة المواطنين على استغلال مواردهم الطبيعية، وبخاصة المياه، وإجبارهم على تعويض النقص بشراء المياه من شركات المياه الإسرائيلية.
