الساعة 00:00 م
الأحد 19 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُبـاشـر".. "إسـرائيـل" تُواصل خرق تفاهمات وقف الحرب العدوانيـة

هكذا أدار الطبيب "أبو صفية" معركة البقاء في فوهة الموت!

إيران تتوعد برد "مدمر" على أي اعتداء أمريكي

كيف تربي ابنك على الصبر؟

حجم الخط
الطفل الصبور.jpg
رام الله- وكالة سند للأنباء

في عالم تُلبى فيه الرغبات بضغطة زر، أصبح من النادر أن نجد أطفالًا يتحلّون بالصبر والقدرة على الانتظار أو التحمل.

لكن هذه المهارة النفسية ليست فطرية بالكامل؛ بل يمكن تعليمها وتربيتها كأي قيمة أخرى. 

فكيف يمكن للأهل أن يزرعوا الصبر في نفوس أبنائهم منذ الصغر؟ وهل هناك طرق عملية فعالة؟.

1. ابدأ من نفسك… فالصبر يُتَعلَّم بالمشاهدة

الأطفال لا يتعلّمون من التعليمات فقط، بل من تصرفات الكبار أمامهم.

عندما يشاهد الطفل والده أو والدته ينتظر في زحمة، أو يتحمّل ظرفًا صعبًا دون انفعال، يتعلم الصبر عمليًا دون أن يُقال له "اصبر".

قاعدة تربوية: "الصبر سلوك يُكتسب بالملاحظة، لا بالمحاضرة".

2. لا تستجب فورًا لكل طلب

الاستجابة الفورية لكل رغبة يطلبها الطفل (لعبة، حلوى، مشاهدة الشاشة...) تُضعف قدرته على الانتظار.

ما الحل؟

أخبره بلطف: "سنفعل ذلك بعد العشاء" أو "غدًا إن شاء الله".

اشرح له أن بعض الأمور تحتاج وقتًا، وهذا طبيعي.

النتيجة؟ يتعلم الطفل أن العالم لا يُدار وفق رغبته الفورية، وأن الانتظار جزء من الحياة.

3. استخدم تمارين "الانتظار الممتع"

لست مضطرًا لتحويل الصبر إلى عذاب، بل يمكن تعليمه بشكل ممتع!

مثال عملي:

لعبة: "لنأكل الشوكولاتة بعد 10 دقائق… من يصبر أكثر؟"

وقت الطبخ: "سنرى كم من الوقت تحتاج الكعكة لتنضج… ننتظر معًا ونعدّ الدقائق!"

بهذا الأسلوب، يتحوّل الانتظار إلى نشاط ذهني إيجابي.

4. امدح الطفل عندما يظهر صبرًا

التعزيز الإيجابي مهم جدًا. عندما ترى ابنك ينتظر، أو يتحمل تأخرًا ما، قل له:

"أنا فخور بك لأنك انتظرت بهدوء"، أو "أعجبني صبرك عندما لم تأتِ اللعبة مباشرة".

هذا النوع من المديح يغذي السلوك ويجعله يتكرر.

5. لا تخف من كلمة "لا"

الخوف من رفض طلبات الطفل، أو الشعور بالذنب، يجعل الأهل يرضخون لكل رغبة.

لكن قول "لا" (بلطف وحزم) يُعلّمه أن الحياة فيها تأجيل ورفض أحيانًا.

نصيحة: لا ترفض بلا سبب، بل اشرح:

"لن نشتري اللعبة الآن لأن لدينا أشياء أهم، ويمكن نفكر فيها لاحقًا".

6. ازرع الصبر من خلال القصص

قصص الأنبياء، أو الشخصيات التي تغلبت على الصعوبات، مثل النبي أيوب عليه السلام، أو مريم العذراء، أو حتى قصص من الحياة اليومية، يمكن أن تترك أثرًا عميقًا.

اختر قصة قصيرة كل أسبوع فيها قيمة "التحمّل"، وناقشها مع ابنك بلغة قريبة منه.

ماذا لو كان طفلي عصبيًا ولا يتحمل أي تأخير؟

لا تقلق… هذا طبيعي جدًا، خصوصًا في سن الطفولة المبكرة.

لكن بالصبر والمثابرة، ستلاحظ تحسّنًا تدريجيًا في سلوكه.

وختامًا.. تربية الصبر لا تعني أن نحرم أطفالنا أو نثقل عليهم، بل أن نساعدهم على:

* فهم أن كل شيء له وقته.

* التحكم في رغباتهم.

* التعامل مع الإحباط بهدوء.

* وكلما بدأنا مبكرًا، كسبنا شخصًا أقوى وأكثر توازنًا في المستقبل.