أثار الفيديو الذي نشرته كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس" اليوم السبت، الذي يظهر فيه الجندي الإسرائيلي الأسير "أفيتار دافيد" بحالة هزال وضعف شديد، حالة من الصدمة في الأوساط الإسرائيلية المختلفة، وسط تأكيد على ضرورة الإفراج عن جميع الأسرى المحتجزين في قطاع غزة.
وعلقت وزارة الخارجية الإسرائيلية على فيديو الأسير دافيد بالقول: "هذه هي المجاعة الحقيقية في قطاع غزة".
من ناحيته، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد إن "على العالم أجمع أن ينضم إلى الدعوة لإطلاق سراح جميع الأسرى الآن".
بدورها، طالبت عائلة الأسير الإسرائيلي دافيد بضرورة "أن تصل المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة وإلى أفيتار أيضا".
ودعت عائلة الأسير الإسرائيلي حكومة الاحتلال والرئيس الأمريكي دونالد ترامب ودول العالم إلى بذل كل جهد لإنقاذ ابنها.
أما الصحفي إيال بيركوفيتش من القناة 13 الإسرائيلية، فقال "هذا صعب جدا. صعب جدا المشاهدة، هذا الشاب (الأسير أبيتار) لم يتبقَّ له الكثير من الوقت ليعيش، هذا واضح. لم يتبق له الكثير من الوقت. هذا احتضار. لا شك في ذلك".
وأكد أن التاريخ، سيحكم على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من خلال هذه الصور، وأن نتنياهو "سيُحاسب على هذه الصور، هو، وبن غفير، وسموتريتش الذين يبتزونه، والذين يريدون الاستيطان هناك (غزة)",
وأضاف: "لا أعلم ماذا يريدون أن يفعلوا هناك، لكن هذه الصور ستلاحق وجه نتنياهو في التاريخ".
وتساءل بيركوفيتش: "ألا يفهم نتنياهو هذا؟ من هؤلاء الذين يبتزونك؟ ماذا يهمك منهم؟ هناك أشخاص هنا، هذه أرواحنا. لماذا تحسب حساباتك لسموتريتش وبن غفير؟ سواء أرادوا الاستيطان أم لا، سواء كانت هناك حكومة أم لا – هل جننت؟ هل فقدت إنسانيتك؟ انظر إلى هذا، ما الذي حصل له".
وفي الفيديو الذي تم تصويره يوم 27 يوليو/ تموز الماضي، وجه الأسير دافيد رسالة إلى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اتهمه فيها بالتخلي عنه وعن بقية الأسرى الإسرائيليين في غزة، لرفضه التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار يفضي إلى تحريرهم.
وأكد دافيد الذي كان يتحدث داخل نفق يحتجز فيه، أنه لم يتناول الطعام منذ عدة أيام متتاليات، وأنه يعيش في وضع صعب جدا، وطعامه هو القليل من العدس والفاصولياء، ولا يوجد لحوم أو دجاج أو أسماك.
وظهر دافيد وهو يحمل معولا ويحفر في أرضية النفق، ويقول: "أنا أحفر قبري بيدي لأنه في كل يوم يمر جسدي يضعف أكثر، ومن ناحيتي فأنا في طريقي إلى الموت"، وأضاف: "هذا هو القبر الذي ربما سأوارى فيه".
ويواجه فلسطينيو القطاع موجة جوع غير مسبوقة منذ إغلاق الاحتلال معابر غزة، مطلع مارس/ آذار المنصرم، وفرض قيود مشددة على دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والوقود والدواء، للقطاع منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم السبت، ارتفاع حصيلة ضحايا التجويع وسوء التغذية في قطاع غزة إلى 169 شهيدا، بعد تسجيل 7 حالات وفاة جديدة في مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية، من بينهم طفل واحد.
