أصدرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قرارًا جديدًا بتحويل نصف مساحة سبسطية، شمال غربي مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، إلى موقع أثري.
وقال رئيس بلدية سبسطية، محمد عازم، في تصريحات لمراسل "وكالة سند للأنباء" اليوم الثلاثاء، إن الاحتلال أصدر قرارًا بتحويل نصف مساحة سبسطية؛ التي تُقدر بنحوي 2000 دونم، لـ "موقع أثري".
ونوه "عازم" إلى أن قرار الاحتلال "يحمل تبعات خطيرة على سبسطية؛ منها منع أصحاب الأراضي المشمولة بالقرار من الوصول لأراضيهم".
ووصف القرار بأنه "قرار تهويد بامتياز". مبينًا أنه "استكمال لمشروع حديقة السامرة الذي بدأ قبل أشهر على حساب أراضي بلدة سبسطية".

وأردف: "القرار خطير، وما تبقى من البلدة (سبسطية) فقط الأحياء القديمة، ويتزامن مع تنفيذ مشروع الحفريات الذي بدا قبل 4 أشهر".
واستدرك رئيس بلدية سبسطية: "مخرجات الحفريات الأخيرة مذهلة وخطيرة جدًا، وهناك إخطارات مشابهة يتم توزيعها حاليًا في المسعودية شمال غربي نابلس". محذرًا من عواقب القرار وغياب مواجهته.
والعام الماضي، أعلنت حكومة الاحتلال رصد 40 مليون شيقل لتهويد آثار سبسطية، ضمن مخططاتها للسيطرة على الأرض الفلسطينية وكنوزها الأثرية.
وأظهر تقرير حقوقي سابق للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ازدياد حدة التوسع الاستيطاني الرعوي في بلدة سبسطية بمدينة نابلس، والمناطق المحيطة بها، وارتفاع وتيرة الانتهاكات التي يرتكبها المستوطنون بدعم مباشر من سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وتقع بلدة سبسطية شمال غرب مدينة نابلس على بعد 12 كم من المدينة، ويبلغ عدد سكانها 3800 نسمة، وتبلغ مساحة أراضيها 5000 دونم، بينما تقع 40% من مساحة أراضيها ضمن المنطقة المصنفة "c".
ومنذ بداية الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية عام 1967، وضع الاحتلال اليد على المنطقة الأثرية التي تبلغ مساحتها 2000 دونم، في سبسطية التي تتضمن العديد من المواقع الأثرية المهمة والتي تعكس الحضارات المختلف.
وبعد اتفاقية أوسلو، صُنفت المناطق الأثرية في سبسطية ضمن المنطقة "C"، الخاضعة للسيطرة الكاملة لقوات الاحتلال، وفق ما ذكره التقرير.
وفي عام 2018، نفذت الحكومة البلجيكية بالتعاون مع اليونسكو مشروعًا لترميم "ساحة البيدر"، ما ساهم في ازدهار السياحة في المنطقة؛ إلا أن الاحتلال صعد من إجراءاته القمعية، بإغلاق الحواجز المؤدية للبلدة، ومنع وصول الزوار، وتكثيف اقتحامات المستوطنين، مما أدى إلى تراجع النشاط السياحي والاقتصادي.
وفي المقابل بدأت قوات الاحتلال بتسهيل اقتحام المستوطنين للمنطقة في ساعات الصباح وبقائهم عدة ساعات يرافق ذلك إغلاق المنطقة بالكامل.
وشهدت نهاية عام 2022، إقامة المستوطنين بؤرة استيطانية رعوية في سهل رامين على أراضي بلدة دير شرف وسبسطية ودير شرف والناقورة على 1000 – 1500 متر هوائي غربي البلدة.
