أدانت بلدية سبسطية، قرار سلطات الاحتلال تحويل ما يقارب 1775 دونمًا من أراضي البلدة إلى ما يسمى" موقعاً أثرياً إسرائيلياً"، مؤكدةً أنها خطوة خطيرة تستكمل تهويد البلدة وطمس هويتها الوطنية والثقافية.
وعدَّت بلدية سبسطية في قرار لها هذا القرار جائراً ويشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق المواطنين في ملكيتهم لأراضيهم الزراعية والسكنية، وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات حماية التراث الثقافي.
وأشارت إلى أن الأراضي المستهدفة بهذا القرار تشكل الرئة الزراعية والاقتصادية لبلدة سبسطية، وتعتمد عليها عشرات العائلات في معيشتها، واستهدافها هو استهداف مباشر لمصدر رزقها ووجودها على الأرض.
وشدد البيان رفض البلدية القاطع لهذا القرار الذي يستهدف قلب سبسطية التاريخية، ويشكّل اعتداءً مباشرًا على حقوق أهالي البلدة، وعلى إرثها الحضاري الممتد لآلاف السنين.
وحذرت من التبعات الخطيرة للقرار، والتي تشمل منع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم، وحرمانهم من الزراعة والبناء أو أي نشاط اقتصادي أو سياحي، ما يهدد بتجفيف مصادر رزقهم ودفعهم قسرًا نحو الهجرة والتهجير القسري.
ودعت المجتمع الدولي، وخاصة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومؤسسات حماية التراث العالمية، إلى التدخل الفوري لوقف هذا الانتهاك الصارخ، ومساءلة دولة الاحتلال عن سياساتها الاستعمارية التي تستهدف الوجود الثقافي الفلسطيني.
وفي السياق، طالبت كذلك السلطة الوطنية الفلسطينية، والمؤسسات القانونية والحقوقية، باتخاذ خطوات عملية عاجلة لتعزيز صمود البلدة وسكانها، ومواجهة هذا المخطط الخطير الذي يسعى لتزييف التاريخ وسرقة الرواية.
وبهذا الصدد، جددت البلدية تأكيدها أن بلدة سبسطية، بما تحمله من إرث أثري وثقافي عريق، ستبقى وفية لهويتها الفلسطينية، عصيّة على محاولات الأسرلة والتهويد، ومتمسكة بحقها في حماية تراثها وإرث أجدادها.
