بألفي كتاب يحول "الفراني" مكتبته الخاصة إلى "عامة"

حجم الخط
04104220244417082161323363086324.jpg
غزة-وكالة سند للأنباء

بين أرفف معدودة وبغرفة محدودة المساحة، يضع الأكاديمي والمؤرخ الفلسطيني عبد الحميد الفراني، من قطاع غزة، نحو ألفي كتاب اقتناهم عبر سنوات، فأراد أن يشارك بهم سكان حيّه، ليحول مكتبته الخاصة إلى مكتبة عامة.

عزوف الشباب عن القراءة، وانشغالهم بالإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وسعيا منه لإحياء الكتاب الورقي وإعادة الاعتبار له، دفع الفراني إلى إطلاق مبادرة " القراءة للجميع"، عبر فتح مكتبة للعامة.

 الفراني الحاصل على درجة الدكتوراة في التاريخ الإسلامي، وعلى عدة جوائز بحثية، يقول: "أصبحت ميول الشباب حاليا تتجه نحو الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، وبدا من الملحوظ عزوف الناس عن القراءة".

ويضيف" لم أكن أرغب في أن تكون كتبي التي اقتنيتها على مدار سنوات حبيسة الغرف والجدران، فاستأجرت حاصلا على حسابي الخاص في الحي وأعلنت عن افتتاح مكتبه عامة يستفيد منها الجميع".

وبهدف تنمية المجتمع وتغييره ورغبة منه في الحصول على الأجر والثواب،كما يقول، اتجه الفراني لإطلاق مكتبته العامة، بالرغم من كونه محاضرا في الجامعة وأوقات فراغه محدودة.

 فبعد انتهائه من دوامه الجامعي، يعود الفراني ليأخذ قسطا من الراحة في بيته، ثم يذهب مباشرة لفتح المكتبة من الساعة الخامسة حتى العاشرة مساءً.

 وفوجئ الفراني بحجم الإقبال على القراءة وخاصة من فئة الشباب، ما دفعه لعقد لقاءات بين رواد المكتبة لتبادل الخبرات والاستفادة مما يتزودون به من معلومات من خلال قراءة الكتب لتكون المكتبة كديوان ثقافي.

و يشير إلى أن المكتبة متنوعة وثقافية أكثر منها تخصصية، وتركز على المجال التاريخي الإنساني، حيث يبلغ عدد كتبها 2000 كتاب.

ويبين أن بعض الأشخاص ممن سمعوا بالمبادرة، شاركوا بدعمهم من خلال إرسال المزيد من الكتب لإثراء المكتبة، بكتب ورقة وأخرى إلكترونية.

ويحاول الفراني إثراء مكتبه بمزيد من الكتب لجذب أكبر عدد ممكن من القراء من فئة الشباب تحديدا ونشر ثقافة القراءة بينهم وتعزيزها بهدف توعيتهم والرقي بمستواهم المعرفي.

كما يسعى إلى توسيع مكتبته، مع زيادة أعداد الزوار، لتتسع لأكبر عدد منهم، إلى جانب محاولته تزويد المكتبة بآلة تصوير؛ ليتمكن القارئ من تصوير واصطحاب بعض الصفحات اللازمة من الكتب عن طريق تصويرها بدلا من استعارتها.

ولدى الفراني أكثر من 12 كتابًا مؤلفًا، و30 بحثًا محكمًا، حيث شارك في أكثر من 35 مؤتمرًا علميًا، وحصد عدة جوائز، كان آخرها في 31 ديسمبر 2018، حيث حصل على جائزة المركز الثقافي الآسيوي في دورته الأولى في مجال التأليف والنشر.