أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، على رفض بلديهما لقرار الحكومة الإسرائيلية إعادة احتلال قطاع غزة، أو تهجير الفلسطينيين.
جاء ذلك خلال لقاء عقد بمدينة العلمين الجديدة بين الرئيس المصري وزير الخارجية التركي الذي يزور مصر حاليا.
وقالت الرئاسة المصرية، في بيان، إن الاجتماع تناول تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وإن السيسي وفيدان أكدا على رفض إعادة الاحتلال العسكري الإسرائيلي لقطاع غزة، وضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، والإفراج عن "الرهائن الإسرائيليين" والأسرى الفلسطينيين، مع التشديد على رفض تهجير الفلسطينيين.
على الصعيد ذاته، شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أن "تهجير الفلسطينيين من أرضهم خط أحمر لم ولن يتم السماح به تحت أي ظرف من الظروف".
وقال الوزير المصري، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التركي هاكان فيدان، إنهما تحدثا عن قرار مجلس الوزراء الأمني المصغر في "إسرائيل" بتوسيع نطاق الاحتلال لقطاع غزة، واتفقا على "الإدانة الكاملة لهذا القرار.
وأضاف أنهما أكدا أهمية تكاتف الجهود لمجابهة هذا القرار بمختلف الوسائل وزيادة الضغوط الدولية لردع إسرائيل عن هذا القرار.
وذكر أن مصر تعمل لوقف الكارثة الإنسانية في غزة بفعل العمليات العسكرية الإسرائيلية.
واعتبر عبد العاطي أن "ما يحدث اليوم تطور شديد الخطورة ولا يمكن السكوت عنه، ولا يرتبط بالقضية الفلسطينية فقط، بل بالعالم".
وأكد أن حديث "إسرائيل" عن "إعادة هندسة المنطقة" لا يمكن أن يحدث، مضيفا أن "أي ترتيبات إقليمية لا تحترم مبادئ القانون الدولي وسيادة الدول لا يمكن أن نكون طرفا فيها".
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي إن بلاده تنسق مع قطر ومصر والولايات المتحدة من أجل وقف إطلاق النار في غزة، لكن "إسرائيل" تعرقل ذلك.
وقال خلال المؤتمر الصحفي: "نرفض مخطط حكومة نتنياهو للسيطرة على مدينة غزة، وعلى كل العالم الإسلامي العمل لوقفها".
وشدد أن تركيا ومصر ستقفان أمام أي محاولة لإخراج الفلسطينيين من ديارهم، وأن أنقرة ستواصل العمل مع القاهرة لإدخال المساعدات إلى قطاع غزة.
وفجر أمس الجمعة، صادق المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي "الكابينيت"، على خطة لاحتلال مدينة غزة، في خطوة وُصفت بأنها الأخطر منذ بدء الحرب، وتمهّد فعليًا لتفريغ المدينة وفرض واقع استيطاني عسكري جديد، تحت ذريعة القضاء على المقاومة.
وقوبل قرار "الكابينيت" بانتقادات دولية حادة وتحذيرات من تداعيات إنسانية وأمنية خطيرة، في ظل تصاعد القلق على مصير المدنيين الفلسطينيين والمحتجزين الإسرائيليين داخل القطاع.
