علّق قياديان في حركة "حماس" على خطاب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، واعتبرا أن كل ما قاله جملة من الأكاذيب.
وقال القيادي في حماس، طاهر النونو في تصريحات لموقع "غزة هيرالد" الناطق بالإنجليزية، إن رئيس حكومة الاحتلال يواصل محاولاته لخداع الجمهور، ولا يستطيع أن يواجه الحقيقة، وهو يعمل جاهدا على إخفائها وتضليل الرأي العام.
وأشار أن منع نتنياهو دخول الصحفيين إلى قطاع غزة، أكبر دليل على أكاذيبه ومحاولته حجب الحقيقة.
ودعا النونو المجتمع الدولي للضغط على نتنياهو للسماح للصحفيين بالدخول إلى غزة، لمشاهدة الحقيقة كاملة حول جريمة الإبادة الجماعية وحرب التجويع.
من جانبه، قال القيادي في "حماس"، باسم نعيم، إن نتنياهو يواصل أكاذيبه التي اعتاد عليها منذ بداية الحرب على غزة. منوهًا إلى أن تصريحاته "دليل على فشله وهزيمته على مدار 22 شهرا استخدم فيها كل أنواع الأسلحة".
ونبه "نعيم" في تصريحان صحفية إلى أن "حلفاء نتنياهو الذين ساندوه في البداية انقلبوا عليه بسبب ممارساته وجرائمه".
ولفت النظر إلى أن الاحتلال استهدف من قاموا بحماية المساعدات الإنسانية سواء من الشرطة أو أبناء العشائر. مستدركًا: "ليست لنا أي علاقة بما يحدث في نقاط التوزيع الخاصة بمؤسسة غزة الإنسانية".
ونوه إلى أن تهديدات نتنياهو باحتلال غزة "ليست جديدة" واعتاد عليها منذ اليوم الأول للحرب، ورغبته في تدمير حماس هدفها استمرار الحرب لإنقاذ نفسه والبقاء في السلطة.
وأوضح القيادي باسم نعيم أن "مشكلة نتنياهو ليست في حماس أو المقاومة بل الشعب الفلسطيني الراغب في الحرية وتقرير المصير".
وزعم نتنياهو في مؤتمر له، الأحد، أن تل أبيب "ليس هدفها احتلال قطاع غزة، بل إيجاد إدارة مدنية فيه".
وادعى قائلا: "هدفنا ليس احتلال غزة بل إيجاد إدارة مدنية في القطاع لا تتبع حماس ولا السلطة الفلسطينية".
وقال إنه "لا يريد أن يطيل زمن الحرب وأنه يريد إنهاءها"، في وقت يعرقل فيه بشكل دائم مساعي التوصل إلى اتفاق مع حماس بطرح شروط جديدة في كل جولة تفاوض.
وأفادت تقارير صحفية، أمس السبت، أنّ قطر والولايات المتحدة تعملان على صياغة اقتراح لاتفاق شامل سيقدم لحركة "حماس" و"إسرائيل" خلال أسبوعين، يُنهي الحرب ويُعيد الأسرى الإسرائيليين دفعةً واحدة
وقالت هيئة البث الإسرائيلية "كان"، إن الولايات المتحدة والوسطاء العرب يمارسون ضغوطًا على حماس و"إسرائيل" للعودة إلى طاولة المفاوضات، وذلك بعد إعلان الكابنيت الإسرائيلي عن عملية احتلال غزة.
وبحسب مصادر مطلعة على المفاوضات، نقلت عنها القناة الإسرائيلية، يعتقد الوسطاء أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق ومنع العملية.
وأشارت "إسرائيل" للولايات المتحدة بأنه حتى لو بدأت العملية، فمن الممكن إيقافها مقابل التوصل إلى اتفاق.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي لليوم الـ 674 تواليا ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والتجويع بحق المدنيين في قطاع غزة، وفي الوقت الذي تستمر الآلة الحربية للاحتلال بارتكاب أبشع المجازر ضد المدنيين بمن فيهم النساء والأطفال وطالبي المساعدات من المجوّعين، يتسبب الحصار الخانق بتفاقم الأوضاع الإنسانية وحصد أرواح المزيد من الغزيين.
وبحسب مصادر طبية، استشهد 39 فلسطينيًا بنيران جيش الاحتلال في عدة مناطق بقطاع غزة منذ فجر اليوم.
وما زالت قوات الاحتلال تحوّل مراكز توزيع المساعدات الإنسانية إلى "مصائد موت"، حيث تستهدف بشكل متكرر المدنيين العُزّل الذين يتجمعون طلبًا للطعام والماء، في انتهاك صارخ لكل القوانين الإنسانية.
