حذّر المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" كاظم أبو خلف، اليوم السبت، من أن الوضع الإنساني يتدهور بشكل خطير في قطاع غزة، مبينا أن 112 طفلًا يدخلون يوميًا في دائرة سوء التغذية.
وقال أبو خلف، في تصريح اليوم السبت، إن عدد الأطفال الذين دخلوا في مرحلة سوء التغذية الحاد ارتفع بنسبة 180%، عند المقارنة بين فبراير/ شباط (خلال الهدنة) ويونيو/ حزيران الماضي، مؤكدًا أن "الاحتلال لا يتوقف عند هذا الحد، بل يستمر في الارتفاع بشكل مقلق".
وأكد أن "المحظوظ الآن هو الطفل الذي يدخل دائرة سوء التغذية، لكنه لا يزال على قيد الحياة، فهناك عشرات الآلاف من الأطفال يعانون من درجات مختلفة من سوء التغذية، ما يشكل تهديدًا مباشرًا على حياتهم ومستقبلهم".
ولفت إلى أن الأزمة لا تقتصر على الأطفال فقط، بل تطال أيضًا النساء الحوامل، حيث يعاني الكثير منهن من سوء تغذية حاد، ما يؤدي إلى ولادة أطفال بظروف صحية حرجة منذ لحظاتهم الأولى.

وبوتيرة يومية، تعلن وزارة الصحة بغزة ارتقاء عدد من الشهداء، بينهم أطفال، نتيجة سوء التغذية الناتج عن الحصار الخانق الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي.
واليوم السبت، أعلنت وزارة الصحة في غزة تسجيل 11 حالة وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، من بينهم طفل، خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأوضحت الوزارة، في تصريح مقتضب اليوم السبت تابعته "وكالة سند للأنباء"، أن العدد الإجمالي لضحايا المجاعة وسوء التغذية ارتفع إلى 251 شهيدًا، من بينهم 108 أطفال.
وكان مدير دائرة التغذية في وزارة الصحة بقطاع غزة، يوسف أبو بكر، قد ذكر في تصريح سابق أن الأطفال والنساء هم أكثر الفئات تضررًا من سوء التغذية، محذرًا من آثار صحية خطيرة قصيرة وطويلة الأمد قد تمس مختلف فئات المجتمع.
وأوضح أبو بكر أن سوء التغذية لدى الأطفال يترك آثارًا مستقبلية خطيرة، من أبرزها: التقزم، وضعف النمو البدني والمناعة، وتأخر النمو العصبي، مما يؤثر سلبًا على الإدراك والمعرفة.
كما أشار إلى وجود تأثير خفي يتمثل في "إعادة برمجة الجينات"، ما قد يؤدي إلى توريث جينات مرضية للأجيال القادمة.
وتتفاقم أزمة سوء التغذية بين الأطفال في غزة مع استمرار الحصار الإسرائيلي الخانق، حيث يمنع الاحتلال دخول جميع المساعدات الإنسانية منذ مارس/ آذار الماضي، بما فيها حليب الأطفال والمكملات الغذائية العلاجية، ولم تسمح سوى بمرور كميات محدودة.
ورغم سماح الاحتلال، في الأسابيع الماضية بدخول عشرات الشاحنات الإنسانية يوميا إلى قطاع غزة بعد انتقادات دولية حادة بأعقاب منع دخولها للمساعدات منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، فإنها سهلت عمليات سرقتها ووفرت الحماية لذلك.
