الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
23° القدس
21° رام الله
23° الخليل
26° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.1 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

خرائط التنسيق وتصاريح القطف.. كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

بالفيديو رحل عبد الله.. وظلّت صرخته "أنا جعان" شاهدة على خذلان العالم

حجم الخط
الطفل عبد الله .. أنا جعان.jpeg
غزة- وكالة سند للأنباء

تاركًا خلفه وجعًا لا يُنسى، ورحيلًا يُشبه جريمةً مفتوحة، غادر الطفل عبد الله أبو زرقة (5 أعوام) هذا العالم، بعد أن هزّ ضمير الإنسانية بكلماته البريئة: "أنا جعان.. يا الله أنا جعان"، التي خرجت من خيمة في غزة، وبلغت آفاق العالم، دون أن تغيّر شيئًا.

لم تكن صرخة عبد الله مجرد نداء طفل جائع، بل كانت صدىً لمعاناة عشرات آلاف الأطفال في غزة، المحاصرين بالموت البطيء، والذين يعيشون مجاعةً ممنهجة في ظل حصارٍ خانق، وانهيار المنظومة الصحية، وتخاذل المجتمع الدولي.

كان عبد الله يعاني من المرض وسوء التغذية الحاد، ومع ذلك لم تُفتح له أبواب النجاة إلا متأخرًا؛ حيث تم نقله لتلقي العلاج في تركيا، لكن حالته الصحية تدهورت سريعًا، فاستُشهد هناك، بعيدًا عن حضن والدته، وعن مدينته التي صرخ باسمها جائعًا.

ولا تزال تعيش عائلته وقع الفاجعة، خاصةً مع استمرار معاناة شقيقته الطفلة "حبيبة"، التي ترقد اليوم في غزة وهي تواجه المصير ذاته، في انتظار علاج قد لا يصل أبدًا.

وكان مشهد بكاء عبد الله وصرخته الموجعة، انتشر كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، وتداوله الملايين حول العالم، لكنه لم يفلح في إنقاذه بالوقت المناسب.. مات الطفل، وبقيت صرخته عالقة في الضمير الإنساني، تُدين كل من سمع ولم يتحرك.


ويأتي رحيل عبد الله في وقتٍ تتصاعد التحذيرات من كارثة إنسانية غير مسبوقة في قطاع غزة، وسط اتساع رقعة المجاعة التي باتت تهدد حياة أكثر من 100 ألف طفل ومريض، في ظل حصار خانق، وانهيار شبه كامل في المنظومة الصحية، وغياب المساعدات الكافية.

وتُطلق مناشدات متواصلة لإنقاذ ما تبقى من الأرواح، خاصة الأطفال، مع استمرار العدوان الإسرائيلي وتجويع السكان كأداة حرب.، وفي أحدث حصيلة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية اليوم الثلاثاء، عن وفاة 3 مواطنين بالغين جراء الجوع وسوء التغذية خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وبذلك، يرتفع إجمالي ضحايا المجاعة منذ بدء العدوان إلى 266 شهيدًا، من بينهم 112 طفلًا، ما يعكس حجم المأساة التي يعيشها المدنيون في غزة، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية لوقف هذه الإبادة البطيئة.