حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، من انهيار وشيك في عمل المختبرات الطبية وبنوك الدم، في ظل النقص الحاد في المواد الأساسية والأجهزة، نتيجة الحصار المستمر والعدوان المتواصل على القطاع.
وأوضحت الوزارة، في تصريح صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن 49% من مواد الفحص المخبري الأساسية نفدت بالكامل، فيما أشارت إلى أن 60.3% من المواد المتبقية تكفي لأقل من شهر، مما يهدد بتوقف آلاف الفحوصات الطبية.
وبيّنت الوزارة أن فحوصات أساسية في أقسام العمليات والعناية المركزة قد نفدت أو شارفت على النفاد، بما في ذلك المواد الخاصة بفحص مستويات الأدوية في الدم، اللازمة للمرضى الذين خضعوا لعمليات زراعة الكلى والكبد.
كما حذرت من أن مواد فحص CBC، وهو الفحص الأكثر استخدامًا في المرافق الصحية، على وشك النفاد، والمتوفر منها يكفي لأيام معدودة فقط. وأكدت أن مواد فحص سلامة وحدات الدم من الفيروسات (HBsAg, HCV, HIV) تكفي لفترة قصيرة جدًا، مما يشكل خطرًا على سلامة عمليات نقل الدم.
وأشارت الوزارة إلى أن فحوصات غازات الدم، التي تُستخدم بشكل حيوي في أقسام الطوارئ والعمليات، مهددة بالتوقف خلال أيام، كما أن 42% من مواد الفحوصات الكيميائية الضرورية مثل الـBilirubin والـAmmonia شارفت على النفاد.
وفيما يخص بنوك الدم، أكدت الوزارة أن رصيد أكياس الدم وأدوات نقله يكفي لأقل من شهر فقط، وسط تزايد الحاجة اليومية للدم في ظل الأعداد الكبيرة من الإصابات.
كما لفتت إلى أن فحوصات الأمراض المناعية، وفحوصات حديثي الولادة، وفحوصات PCR في المختبر المركزي توقفت بالكامل منذ بداية الحرب، إضافة إلى تعطل أو تدمير نحو 45% من أجهزة المختبرات، والتي تتطلب صيانة وقطع غيار لا تتوفر حاليًا.
ودعت وزارة الصحة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لتوفير الدعم اللازم وضمان استمرار عمل المختبرات وبنوك الدم، التي تُعد من الركائز الأساسية في تقديم الرعاية الصحية.
