حذر مسؤول مكتب شؤون القدس في حركة حماس، هارون ناصر الدين، أن مصير نحو 7 آلاف مواطن مقدسي يعيشون في 22 تجمعاً في بادية القدس، بات معرضاً للخطر والتهجير القسري، جراء تنفيذ مشروع الاستيطان الإسرائيلي E1 ومشروع "شارع السيادة".
وقال ناصر الدين، في بيان له، اليوم الثلاثاء تلقته "وكالة سند للأنباء"، إن هذه المخططات تمثل جريمة تهجير قسري وانتهاكاً صارخاً للحق الفلسطيني، وتشكل محاولة لتكريس واقع استيطاني استعماري يقطع أوصال القدس وكافة محافظات الضفة الغربية، ويحول دون إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة متصلة جغرافياً.
ودعا "أبناء الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى تحمل مسؤولياتهم واتخاذ إجراءات عملية عاجلة، لوقف هذه المخططات الخطيرة، مع تكثيف الضغط السياسي والاقتصادي لوقف العدوان الاستيطاني على الأرض الفلسطينية ومقدساتها".
وشدد ناصر الدين على "دعم المقدسيين الثابتين فوق أرضهم وديارهم، مؤكداً تمسك الحركة بخيار المقاومة والصمود والثبات على الأرض والدفاع عنها.
وشدد على أن القدس ستظل فلسطينية خالصة، وأن سياسات التهويد والاستيطان لن تفلح في تغيير هويتها أو طمس معالمها التاريخية.
ويُعدّ مشروع E1 الاستيطاني من أخطر المخططات الإسرائيلية التي تهدد فرص إقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً، إذ يربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بشرق القدس على مساحة تزيد عن 12 كم².
ويؤكد خبراء أنّ تنفيذ هذا المشروع سيؤدي فعلياً إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني، بما يحول دون قيام عاصمة فلسطينية فيها، في مخالفة صريحة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
ورغم تجميد المشروع لسنوات تحت ضغوط دولية، أعادت حكومة الاحتلال تفعيله مؤخرًا، عبر المصادقة على بناء أكثر من 3400 وحدة استيطانية، إلى جانب مشروع "شارع السيادة"، في خطوة عدّها الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش "إنجازًا تاريخيًا".
وهذه الخطوة تهدد بتهجير قسري لآلاف السكان البدو في بادية القدس، خاصة تجمعَي جبل البابا وخان الأحمر، وتندرج ضمن سياسة أوسع لتفريغ محيط القدس من الوجود الفلسطيني.
