بالصور "الطوبة الذكية"..ثورة فلسطينية في عالم البناء

حجم الخط
المهندس مؤيد جمعة الريماوي
رام الله - وكالة سند للأنباء

الإرادة القوية تصنع المعجزات، في مواجهة الظروف الصعبة والتحديات على اختلاف أشكالها، وكعادتهم يسجل الشباب الفلسطيني الإبداع تلو الإبداع بأبسط الإمكانيات، والتي كان آخرها ابتكار للمهندس مؤيد جمعة الريماوي عبر اختراعه "طوبة ذكية".

ونجح المهندس الريماوي من مدينة رام الله، في التوصل لإنتاج الطوبة الذكية، والتي تعتبر ثورة في عالم البناء، من حيث سهولة الاستخدام، وقلة التكاليف، وتوفير الوقت والجهد.

وقال الريماوي في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء" إن الفكرة تولدت لديه من طبيعة عمله وتخصصه في مجال البناء، حيث لاحظ أن الطوب العادي يستغرق وقتاً كبيراً في العمل، ومن ناحية التكاليف المادية كذلك، مما دفعه لإيجاد وسيلة للتخفيف عن الناس.

74480986_2437291676536665_9026931502729920512_n.jpg
 

وحصل الريماوي (33 عاماً) على شهادة بكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة بوليتكنك فلسطين في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، قبل أن ينال شهادة ماجستير في التخطيط العمراني من جامعة بيرزيت في هذا العام.

سبب التسمية والمميزات

وأوضح أن تسمية "الطوبة الذكية" بهذا الاسم جاء لأن الطوبة توازن نفسها بنفسها، بمعنى أنها ليست بحاجة إلى ميزان أو خبرة في التركيب، وكذلك عازلة للصوت والرطوبة والحرارة.

ولفت إلى أن الطوبة على شكل مستطيل، وتحتوي على تفريغ من الأسفل، وزيادة من الأعلى، ويتم تركيبها مثل ألعاب "الليغو" الخاصة بالأطفال.

75564547_552324728849714_3914842366518755328_n.jpg
73323014_502436230487281_5971004521495658496_n.jpg
 

وأشار المهندس الريماوي إلى أن الطوبة تحتوي أيضاً على فتحات داخلية، وذلك من أجل التمديدات والتوصيلات الكهربائية دون الحاجة إلى التكسير في الطوبة نفسها.

مشروع صديق للبيئة

وبين أن طريقة تصنيع الطوبة تشبه طريقة تصنيع الطوب العادي، ولكن بإضافة النفايات للاستغناء عن "الحصمة" التي بداخل الطوب، لتقليل التكاليف وتخفيف الوزن، وتحسين إجراءات العزل، منوهاً إلى أن ذلك لا يضعف من جودتها بتاتاً.

وأوضح الريماوي في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء" أن المشروع يعد صديقاً للبيئة بدرجة عالية، من حيث التخلص من النفايات الموجودة برام الله، ومعاناة الأهالي من مخاطرها والروائح الكريهة.

وتمر الخرسانة المتكونة من النفايات وفق التجارب التي قام بها المخترع الفلسطيني في مختبرات جامعة بيرزيت شمال رام الله، حيث يعمل، بعدة مراحل كالجمع والتنظيف من الشوائب العالقة بها من خلال  عزلها عن المواد العضوية.

maxresdefault.jpg
 

 ومن ثم مرورها بعدة تعديلات حتى تكون متماسكة وقادرة على الصمود مع الحفاظ على مكوناتها الطبيعية، ليتم بعد ذلك معالجتها حراريا لمدة زمنية معينة لتخرج في شكل حبيبات ومكعبات صالحة للاستعمال للبناء.

وتابع: "بدأت بتسجيل الابتكار في وزارة الاقتصاد لحماية الفكرة، وبدأت بدراسة السوق وآليات التصنيع وإمكانية عمل القوالب الخاصة بالطوبة الذكية وهناك بوادر إيجابية كثيرة فالإمكانيات جميعها متوفرة حسب الدراسة".

صعوبات ومعوقات

وأوضح أن أبرز المعوقات التي مر بها خلال اختراعه ولا يزال يواجهها هي رأس المال، كون أن عملية التصنيع بحاجة لمصنع للعمل وماكينات.

وبين أن بعض المواطنين ما زالوا غير متقبلين للفكرة، كونها جديدة وحديثة.

ويطمح الريماوي، بإنشاء مصنع خاص له لبدء العمل في إنتاج كميات كبيرة من "الطوبة الذكية"، مشيراً أنه تلقى العديد من المراسلات من قبل بعض الشركات لبدء إنتاج الطوب، ولكنها كلها كانت عبارة عن مراسلات غير رسمية.

DMV4NNUXcAASbSj.jpg