أكدت وزارة الخارجية والمغتربين، أن الفشل الدولي في وقف المجاعة في قطاع غزة فوراً يشكل ضربة قاصمة للمنظومة الأخلاقية للدول والمجتمع الدولي، خاصة في ظل القناعة لدى المنظمات الأممية بضرورة عدم إخضاع القضايا الإنسانية لحسابات السياسة والمصالح.
وتساءلت الوزارة في بيان صدر عنها اليوم الأحد وتلقته "وكالة سند للأنباء": "ماذا يريد المجتمع الدولي أكثر من الإعلان الأممي الذي يثبت ارتكاب إسرائيل للمجاعة، حتى يحافظ على ما تبقى من مصداقية مبادئه وقوانينه ومؤسساته؟".
وشدد أن المجاعة في قطاع غزة ليست حالة طبيعية أو نتيجة نقص الموارد، بل هي سياسة إسرائيلية متعمدة تستخدم التجويع كسلاح في الحرب، وتندرج ضمن جرائم الحرب.
وطالبت الوزارة باتخاذ إجراءات دولية حازمة وملزمة لإنقاذ حياة المدنيين في غزة، مشددة على ضرورة التحلي بالجرأة لمواجهة التهاون الإسرائيلي تجاه الإجماع الدولي على وقف الإبادة والتهجير والتجويع والضم.
وقالت إنّ وقف هذه الجرائم هو مسؤولية دولية بامتياز، مؤكدة استمرار حراكها السياسي والدبلوماسي والقانوني لحشد جبهة دولية واسعة تضغط لوقف هذه الجرائم، بالاستناد إلى الإعلان الأممي بوجود مجاعة حقيقية في القطاع.
وحذرت الوزارة من المخاطر الكارثية المترتبة على إعادة احتلال مدينة غزة، والتي قد تزيد من وتيرة الإبادة والمجاعة وتؤدي إلى انهيار أسس الحياة لأكثر من مليوني مدني فلسطيني.
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت الجمعة الماضية رسمياً وجود مجاعة في غزة، محملة"إسرائيل" المسؤولية عنها، وسط استمرار الحرب في القطاع منذ أكتوبر/ تشرين أول 2023، حيث يعيش حوالي 500 ألف شخص في حالة "جوع كارثي".
