رحبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الخميس، بالبيان الصادر عن أعضاء مجلس الأمن الدولي، والذي دعا إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار في قطاع غزة، ورفض استخدام التجويع كسلاح حرب، باستثناء الولايات المتحدة التي امتنعت عن الانضمام إلى البيان.
وفي بيان صحفي، اعتبرت "الشعبية" أن البيان يمثل موقفًا متقدمًا من المجتمع الدولي، إلا أنه كان ينبغي أن يتطور إلى قرار ملزم يُجبر الاحتلال الإسرائيلي على وقف عدوانه.
وأشارت إلى أن الفيتو الأمريكي المتكرر وحالة العجز الدولي شكّلا دائمًا عائقًا أمام إصدار قرارات فاعلة لوقف الحرب.
واتهمت الشعبية الإدارة الأمريكية بـ"الشراكة المباشرة في حرب الإبادة الجماعية" ضد الشعب الفلسطيني، معتبرة أن مواقف واشنطن "تُعرّي أخلاقياتها أمام المجتمع الدولي"، بعد أن واصلت توفير الغطاء السياسي والعسكري لإسرائيل، رغم الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
وأكدت أن البيان، رغم عدم إلزاميته، يُبرز تنامي السخط الدولي من استمرار العدوان، حتى من جانب دول حليفة تقليديًا للولايات المتحدة.
ووصفت البيان بأنه "خطوة مهمة إلى الأمام"، مشددة على ضرورة استمرار الضغط الدولي لإنهاء الحرب ورفع الحصار.
وكان أعضاء مجلس الأمن، باستثناء الولايات المتحدة، قد أكدوا في بيان صدر مساء الأربعاء على ضرورة الوقف الفوري وغير المشروط لإطلاق النار في غزة، مطالبين بتسهيل دخول المساعدات الإنسانية لإنقاذ أرواح المدنيين.
وحذر البيان من أن الوضع الإنساني في القطاع بات "حرجًا"، مشيرًا إلى أن أكثر من 41 ألف طفل معرضون لخطر الموت نتيجة سوء التغذية الحاد، محذرين من استخدام التجويع كسلاح حرب محظور بموجب القانون الدولي.
وتواصل حكومة الاحتلال، بدعم أمريكي مطلق، حربها على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 62,895 فلسطينيًا وإصابة 158,927 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال، وسط أزمة إنسانية هي الأكبر في تاريخ القطاع.
