قال المكتب الإعلامي الحكومي، إنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي يرتكب جريمة جديدة وخطيرة تتمثل في استخدام روبوتات مفخخة لتفجير أحياء سكنية مأهولة داخل مدينة غزة ومحيطها، في تصعيد يندرج ضمن سياسة الأرض المحروقة والقتل الجماعي.
وأوضح المكتب الحكومي في بيان له اليوم الأحد، تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن قوات الاحتلال فجّرت أكثر من 80 روبوتًا مفخخًا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، في مناطق مدنية مأهولة بالسكان، ما تسبب في تدمير واسع للمنازل والبنى التحتية، وسقوط ضحايا من المدنيين، لا سيما من الأطفال والنساء.
ووصف المكتب هذا التصعيد بـ"السلوك الإجرامي" الذي يعكس تصميم الاحتلال على استهداف المدنيين بشكل مباشر، وفرض تهجير قسري عبر بث الرعب والدمار في الأحياء السكنية.
وأكد أن استخدام الروبوتات المتفجرة في بيئة مدنية مغلقة ومكتظة يُعد انتهاكًا صارخًا لقواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ويجب أن يُضاف إلى سجل الجرائم التي تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
ودعا الجهات الدولية المعنية إلى التحقيق الفوري في هذه الجرائم، ومحاسبة الاحتلال على استخدام أسلحة غير تقليدية في مناطق مأهولة، ما يُعرّض حياة المدنيين للخطر الشديد، ويقوّض أي إمكانية للحياة الآمنة في غزة.
وفي السياق، لفت "المكتب الحكومي" إلى أن الاحتلال يواصل تنفيذ جريمة التجويع الجماعي بحق أكثر من 2.4 مليون فلسطيني في القطاع، من خلال المنع المتعمّد لدخول الغذاء والماء والدواء، خاصة في مدينة غزة وشمال القطاع، حيث يعيش أكثر من مليون إنسان تحت الحصار الخانق.
ونتج عن سياسة التجويع، بحسب البيان، وفاة 332 مدنيًا حتى الآن، من ضمنهم 124 طفلًا، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية، وتدمير مستمر لمرافق الخدمات الأساسية، بما في ذلك المستشفيات، محطات المياه، والمخابز.
ورغم ذلك، شدد المكتب على أن أكثر من مليون فلسطيني ما زالوا في مدينة غزة والشمال، يرفضون الرضوخ لمحاولات التهجير والإبادة، ويؤكدون صمودهم الأسطوري في وجه آلة الحرب الإسرائيلية.
