حذّرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، من المخاطر الكارثية المترتبة على استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مشيرة إلى احتمال إعادة فرض الاحتلال العسكري المباشر، وما يرافقه من تهديدات بالإبادة الجماعية والتطهير العرقي.
جاء ذلك في مذكرة إحاطة عاجلة بعثت بها الهيئة إلى الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والجمعية العامة، إضافة إلى الاتحادات البرلمانية، والمنظمات الإقليمية، والاتحاد الأوروبي، وعدد من المؤسسات الحقوقية والإنسانية والمقررين الأمميين الخاصين.
وأوضحت الهيئة، في المذكرة التي وقعها رئيسها صلاح عبد العاطي، أن العدوان المستمر منذ 23 شهرًا أسفر عن استشهاد أكثر من 63 ألف فلسطيني، غالبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة نحو 160 ألفًا آخرين، إلى جانب تدمير ما نسبته 86% من منازل المدنيين والبنية التحتية في القطاع.
وأشارت المذكرة، إلى تفشي المجاعة التي تهدد أكثر من 95% من السكان، ما أدى إلى وفاة 340 مواطنًا جراء الجوع، ومقتل أكثر من 2,300 مدني أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات.
وأكدت "حشد" أن هذه الأوضاع تمثل جريمة إبادة جماعية وتطهيرًا عرقيًا، مشيرة إلى مؤشرات خطيرة على نوايا إسرائيلية لإعادة الاحتلال العسكري، من بينها توسيع الهجوم على مدينة غزة، وإعلان مناطق شمال القطاع مناطق قتال، وحصار تجمعات المدنيين، وارتكاب مجازر، إضافة إلى تصريحات إسرائيلية علنية حول استعادة السيطرة الإدارية والعسكرية وتهجير السكان، واستمرار سياسة العقاب الجماعي.
ودعت الهيئة المجتمع الدولي والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، مطالبةً بفرض وقف فوري لإطلاق النار ووقف الإبادة الجماعية والتجويع، وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية والطبية والوقود.
كما طالبت بمنع إعادة الاحتلال وتوفير الحماية الدولية للمدنيين، وتسريع التحقيقات الدولية وإصدار مذكرات توقيف بحق المسؤولين الإسرائيليين، إلى جانب فرض عقوبات وقطع العلاقات مع دولة الاحتلال، ودعم حملات المقاطعة الدولية لإسرائيل (BDS).
واختتمت "حشد" مذكرتها بالتحذير من أن الصمت الدولي يُعد تفويضًا ضمنيًا باستمرار الجرائم، ما ينذر بإعادة إنتاج نكبة جديدة في القرن الحادي والعشرين، مؤكدة على ضرورة تحرك دولي عاجل وجاد قبل فوات الأوان.
