أكد رئيس الغرفة التجارية في غزة، ماهر الطبّاع أن ما يسمح الاحتلال الإسرائيلي بإدخاله من بضائع للتجار لا يتجاوز 30% فقط من احتياجات سكان القطاع، في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الكارثية.
وأوضح الطباع في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" أن عدد الأصناف التي يُسمح بدخولها لا يتجاوز 5% من مجمل المواد الأساسية التي يحتاجها السكان، مشيرًا إلى أن القطاع يعاني من شح حقيقي في البضائع، مما يفاقم أزمة الأمن الغذائي.
وأشار إلى أن غزة تحتاج إلى حوالي 700 شاحنة يوميًا لتلبية احتياجات سكانها، بينما لا تدخل في أفضل الظروف إلا حوالي 30 شاحنة فقط.
تأتي تصريحات الطباع في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي الخانق على القطاع منذ أكثر من 6 أشهر، والذي أشار إليه المكتب الإعلامي الحكومي قبل أيام، معلنًا أن الاحتلال يسمح بدخول حوالي 15% فقط من حاجات القطاع من المساعدات الإنسانية.
وأوضح بيان "المكتب الحكومي" المنشور في أول أيلول/ سبتمبر الجاري، أنّ 3188 شاحنة مساعدات دخلت غزة خلال 35 يومًا فقط، من أصل 21000 شاحنة مطلوبة، مع تحذير من تعرض المساعدات التي تدخل للنهب والسرقة في ظل حالة فوضى أمنية متعمدة.
ونوّه إلى أنّ الاحتلال يمنع دخول أكثر من 430 صنفًا من المواد الغذائية الأساسية، بما في ذلك البيض، اللحوم، الأجبان، الفواكه، والخضراوات، بالإضافة إلى المكملات الغذائية الضرورية للحوامل والمرضى، مما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.
وقد أكدت منظمات فلسطينية ودولية أنه لم يحدث تغيير يُذكر لمعالجة الأوضاع في القطاع المنكوب بعد إعلان الأمم المتحدة انتشار المجاعة، وأن الناس لا يزالون يتضورون جوعا بسبب نقص الإمدادات.
وقد استشهد 185 فلسطينيا جراء التجويع في أغسطس/ آب الماضي وحده، مع تشديد الحصار الإسرائيلي وتقييد وصول المساعدات، وفق بيانات رسمية، فيما بلغ إجمالي ضحايا سوء التغذية 367 شهيدًا، بينهم 131 طفلًا.
وبحسب معطيات وزارة الصحة، فإن 43 ألف طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية، إضافة إلى أكثر من 55 ألف حامل ومرضع يعانين من المشكلة نفسها، فضلًا عن معاناة 67% من الحوامل من فقر الدم.
