الساعة 00:00 م
الخميس 04 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.85 جنيه إسترليني
4.05 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.33 يورو
2.87 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة الآن".. 9 شهداء و15 جريحا في 10 خروقات إسرائيلية جديدة لـ "الهُدنة"

صبري: لن نسمح بالتدخل في شؤوننا الدينية والآذان حق ثابت لا يمس

فيديو سماهر جحا.. اللبنانية العالقة بين الحرب ووجع الأمومة بغزة

حجم الخط
سماهر جحا
غزة – وكالة سند للأنباء

علّقت بين صوت الانفجارات ورائحة الدخان، بين الركام ومراكز النزوح، واقفة على حافة الخوف والأمل في غزة، امرأة لبنانية، تعرفت على زوجها بعيدًا عن هذه الحرب، وجاءت لزيارة أرضه، لتجد نفسها عالقة بين صخب القصف ومعاناة النزوح المستمرة..

يصبح الانتظار في غزة فعل مقاومة، والصمت لغة صمود، وكل لحظة تمر تحمل معها ألم الغياب والخوف على الأحبة، بين الخراب والحياة، تحكي سماهر قصتها، فتكشف الوجه الإنساني للحرب: وجع الأم، خوفها على أطفالها، ورغبتها في حماية عائلتها مهما كانت التضحيات.

"حرب شديدة"..

وقالت سماهر جحا، اللبنانية المتزوجة من غزي، إنها تعرفت على زوجها في تركيا، وتزوجا قبل أن يزوروا غزة في يونيو 2023، وكانت الزيارة مقررة أن تكون قصيرة، لكن الحرب التي اندلعت في أكتوبر عطلت عودتها، فبقيت في غزة طوال فترة النزاع.

وأوضحت "جحا" في مقابلةٍ مصوّرة لـ "وكالة سند للأنباء"، أنها أنجبت خلال هذه الفترة طفلها الأول مجدي جرجاوي، ثم طفلها الثاني محمد الجرجاوي قبل أربعة أشهر، مؤكدة أنها عاشت معاناة كبيرة خلال الحرب وما زالت تعيش تداعياتها حتى اليوم.

وذكرت أنها وُلدت عام 1991، ولم تعش حروبًا شديدة مثل هذه، معتبرة أن الشعب الفلسطيني يتعرض دائمًا لأزمات وحروب قاسية مستمرة.

وقالت إنها وعائلتها نزحوا مرات عديدة خلال سنتين الحرب، تقريبًا كل شهر، متنقلين من منطقة إلى أخرى هربًا من القصف، وكان النزوح مصحوبًا بمعاناة كبيرة ومتواصلة.

وروت سماهر تفاصيل إصابتها أثناء القصف، عندما انهار جزء من جدار منزل عمها المجاور عليها أثناء حملها لطفلها، مؤكدة أن الله حمى ابنها من أي أذى، لكنها أصيبت في ركبتها ورقبتها ورأسها.

وأوضحت أنها نُقلت إلى المستشفى وسط حالات إصابة كثيرة، حيث عُولجت على الأرض وبأدوات محدودة، وتحت ضوء الهواتف المحمولة، معبرة عن الألم الشديد الذي شعرت به أثناء خياطة جروحها بلا أي مخدر أو أدوات مناسبة.

وقالت إن أكثر ما عانت منه كان إصابة ركبتها، حيث وصفّت الوجع بأنه كان غير طبيعي، وأضافت أن الوضع الطبي في غزة صعب للغاية، وأن الأدوية والعلاج غير متوفرين بشكل كافٍ.

وبيّنت سماهر أنها بحاجة لإجراء فحوصات خارج غزة، بما في ذلك صور أشعة لركبتها ورقبتها، لتحديد العلاج المناسب خارج القطاع، معتبرة أن ذلك الحل الوحيد لتلقي العلاج بشكل آمن.

وعبّرت أنها تشعر بالوحدة في غزة، حيث لا وجود لأهلها، وتعتمد فقط على دعم زوجها وأولادها وبيت عمها، مشيرة إلى أن هذا الدعم المعنوي هو ما يبقيها صامدة في ظروف الحرب الصعبة.

وأضافت أنها حاولت التواصل مع الهلال الأحمر ووسائل أخرى للخروج من غزة، لكنها لم تتمكن من ذلك، مناشدة أي جهة أو سفارة مختصة أن تساعدها على الخروج مع عائلتها بأمان، مؤكدة أنها لا تستطيع ترك أولادها أو زوجها وسط الحرب.

وتُواصل "إسرائيل" المدعومة أمريكيا وأوروبيا جريمة الإبادة الجماعية ضد المدنيين والنازحين في قطاع غزة المحاصر لليوم الـ 699 تواليا، تزامنا مع ارتكاب جرائم حرب ومجازر مروعة.