قالت حركة "حماس" إنَّ جرائم الاحتلال الإسرائيلي المُمنهجة والمتعمّدة ضدَّ المنظومة التعليمية الفلسطينية تشكّل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف والمواثيق الدولية، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والإنسانية والأخلاقية، لوضع حدّ لهذه الجرائم، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة كافة.
وأضافت "حماس"، في بيان لها اليوم الاثنين تزامنا مع بدء العام الدراسي الجديد، إنَّ سياسة الاحتلال في تدمير مقوّمات المنظومة التعليمية واستهداف الكوادر والعقول والكفاءات الفلسطينية، "هي محاولة يائسة لن تفلح في محو الهُوية الوطنية المتجذرة في أبناء شعبنا".
وأضافت أنَّ تصعيد الاحتلال مخططاته في "أسرلة" المناهج التعليمية في مدينة القدس المحتلة، واستهداف المؤسسات التعليمية فيها، هو "إجرامٌ صهيوني لفرض سيطرته وتغييب أبناء شعبنا عن هُويتهم المقدسية"، مّا يستدعي توحيد الجهود الوطنية، للتصدّي لهذه المخططات.
وشددت الحركة أنه لا يمكن لحكومة الاحتلال "مهما بلغت قوَّة إجرامها وعدوانها فرض وتكريس سياسة التجهيل ضدّ شعبنا وكي وعيه الرَّاسخ، عبر تدمير منظومتنا التعليمية"، مضيفة أن الشعب الفلسطيني وقواه الحيَّة سيواجهون كلّ التحدّيات ويحبطون كل المخططات الإسرائيلية.
وأشادت "حماس" بالجهود والتضحيات التي يبذلها المعلّمون والطلبة والمؤسسات التعليمية في مواجهة مخططات الاحتلال، وثمّنت "مبادراتهم الشجاعة في قطاع غزَّة لاستمرار تعليم أبنائه"، مشدّدة على دور المنظومة التعليمية في غرس قيم حبّ الأرض والمقدسات، والتمسّك بهما والدفاع عنهما.
وجدّدت "حماس" دعوتها للمجتمع الدولي والمنظمات الأكاديمية حول العالم، إلى تحرّك فاعل لمعاقبة الاحتلال ووقف جرائمه ضد الشعب الفلسطيني، ومنعه من استهداف منظومته التعليمية، كما دعت إلى تعزيز المقاطعة الأكاديمية للمؤسسات الإسرائيلية المتورّطة في جرائم الاحتلال وعدوانه.
وصباح اليوم، بدأ العام الدراسي في الضفة الغربية والقدس المحتلة دون قطاع غزَّة للعام الثالث على التوالي، في ظل استمرار جرائم الإبادة والتدمير والتجويع والتهجير القسري في القطاع.
وخلال 23 شهرا من حرب الإبادة، تعمَّد الاحتلال تدمير كلّ مقوَّمات المنظومة التعليمية، باستهداف أكثر من 90% من مباني المدارس والجامعات في قطاع غزَّة، وإزالة ما مجموعُه 25 مدرسة بطلبتها ومعلّميها من السجل التعليمي، ولم يعد هناك مكان آمن وصالح لمواصلة العملية التعليمية.
وحرم أكثر من 785 ألف طالب وطالبة من حقهم في التعليم نتيجة الحرب، واستشهد أكثر من 19 ألف طالب وطالبة، وأصيب نحو 29 ألفاً، كما استشهد أكثر من ألف معلّم وإداريّ، وأصيب نحو خمسة آلاف منهم في قطاع غزَّة والضفة، واستشهد أكثر من 230 أكاديمياً، وأصيب أكثر من 1420.
