قالت مديرية الدفاع المدني في قطاع غزة، إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل استهداف الأحياء السكنية المكتظة في مدينة غزة، في محاولة لإحداث زعزعة داخل هذه المناطق، ودفع السكان المدنيين للنزوح نحو وسط وجنوب القطاع، دون اكتراث بالظروف الإنسانية المأساوية التي يعيشها المواطنون.
وأضاف الدفاع المدني، في تصريح صحفي، تلقته "وكالة سند للأنباء"، أنه تلقى مناشدات من عائلات فلسطينية طُلب منها إخلاء منازلها، لكنها تواجه صعوبة في إيجاد مأوى داخل المدينة، مما يضطرها إلى العودة إلى منازلها المتضررة بعد ساعات من النزوح، رغم المخاطر الكبيرة على حياتها.
وأكد أن استمرار الاحتلال في تنفيذ هذا المخطط التهجيري يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، مطالبًا المجتمع الدولي بالخروج عن صمته، والتحرك لوقف هذه السياسات التي تستهدف المدنيين في غزة.
وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين، أمس الأربعاء، إن مدينة غزة تشهد تصعيدًا كبيرًا في الهجمات الإسرائيلية، أدت إلى تدمير أحياء سكنية بأكملها، محذرًا من تحويل المدينة إلى أرض قاحلة غير صالحة للحياة.
وأضاف المكتب، أن 379 فلسطينيًا قُتلوا نتيجة 270 هجومًا استهدف مبانٍ سكنية في مدينة غزة، خلال شهر واحد فقط.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه المكثف على مدينة غزة، مستهدفًا أبراجها وعماراتها السكنية العالية والمباني متعددة الطوابق، في إطار استعداداته الجارية لاحتلال المدينة وتهجير سكانها الذين يبلغ عددهم نحو 1.2 مليون نسمة، والذين يرفض معظمهم النزوح قسرًا من منازلهم.
وأمس الأربعاء، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن آلاف العائلات في قطاع غزة غير قادرة على النزوح من مناطقها، مشيرًا إلى أن "المخاوف الصحية والأمنية، إلى جانب التكاليف الباهظة لوسائل النقل، تحول دون قدرة كثير من العائلات على مغادرة أماكن تواجدها".
