الساعة 00:00 م
الجمعة 04 ابريل 2025
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.8 جنيه إسترليني
5.21 دينار أردني
0.07 جنيه مصري
4.01 يورو
3.7 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الشهيد محمود السراج.. حكاية صحفي لم تمهله الحرب لمواصلة التغطية

مقتل شرطي بغزة.. غضب واسع ودعوات عشائرية وحقوقية بضرورة إنفاذ القانون

الأسير المقدسي أكرم القواسمي الحاضر الذي غيبته سجون الاحتلال

ترجمة خاصة.. الجارديان: لا مكان آمن للنزوح إليه في قطاع غزة

حجم الخط
النزوح من رفح (3).jpg
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خاصة)

قالت صحيفة "الجارديان" البريطانية إن آلاف الأشخاص الذين يواجهون الغارات الجوية الإسرائيلية القاتلة في غزة اضطروا إلى التخلي عن خططهم للامتثال لأوامر الإخلاء الإسرائيلية التي تأمرهم بالانتقال إلى "منطقة إنسانية آمنة" مخصصة لهم لأنه لا يوجد مكان لهم هناك.

وفي نهاية الأسبوع، طلب الجيش الإسرائيلي من سكان عدة أحياء في مدينة دير البلح ومحيطها وسط قطاع غزة مغادرة منازلهم قبل الهجمات المخطط لها والتوجه إلى الشريط الساحلي الضيق حول منطقة المواصي الصغيرة التي تم تحديدها في وقت سابق من الحرب لاستقبال النازحين.

وقالت امرأة تبلغ من العمر 34 عاما وتعيش مع 16 من أقاربها على حافة المنطقة الآمنة المحددة، والتي لم ترغب في الكشف عن اسمها: "حاول أعمامي ووالدي العثور على مكان جديد أكثر أمانا لنقل عائلتنا إليه، لكن جهودهم لم تنجح بعد حيث تم امتلاء جميع المساحات داخل المنطقة الآمنة".

وأضافت "لقد فرت عائلتي من رفح إلى منطقة آمنة أخرى. والآن نعلم أنه لا يوجد شيء من هذا القبيل".

اكتظاظ في المنطقة الإنسانية المزعومة

وأكد مسؤولون إنسانيون أن الاكتظاظ في المنطقة الإنسانية المزعومة كان يثني أولئك الذين صدرت لهم أوامر الإخلاء من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي عن المغادرة، على الرغم من مخاطر البقاء.

وقال مسؤول في الأمم المتحدة يقيم في غزة "لا يوجد مكان، والناس يدركون ذلك، لذا فهم يبقون حيث هم. لا يمكنك الحصول على خيام، لذا حتى لو وجدت مكانًا، فسيكون من الصعب الحصول على أي مأوى، والظروف هناك مروعة".

وأضاف "يرفض بعض الناس الانتقال [إلى المواصي] لأنهم ببساطة لا يريدون مغادرة منازلهم، ولكن معظمهم يرفضون ذلك لأنهم لن يجدوا مكانًا للعيش إذا ذهبوا إلى هناك".

وبحسب الأمم المتحدة، فقد نزح أغلب سكان غزة، عدة مرات في كثير من الأحيان، كما أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي أوامر إخلاء لنحو 86% من المناطق في القطاع.

وقد اكتظت منطقة المواصي بمئات الآلاف من النازحين منذ بداية حرب الغبادة على الرغم من عدم توفر الحد الأدنى من الخدمات الأساسية هناك.

فإمدادات المياه غير كافية، والصرف الصحي شبه معدوم، والرعاية الصحية بدائية، والأمراض المعدية في تزايد. وتخشى منظمات الإغاثة من تفشي أمراض مثل شلل الأطفال.

وقال المسؤول الأممي إن "الوضع في منطقة المواصى يزداد سوءا".

وقالت الأمم المتحدة إن جيش الاحتلال الإسرائيلي أصدر منذ بداية آب/أغسطس الجاري تسعة أوامر إخلاء أثرت على ما يقدر بنحو 213 ألف شخص في جميع أنحاء غزة.

وذكرت أن سكان غزة، الذين كان عددهم 2.3 مليون نسمة قبل الحرب "يتركزون بشكل متزايد" داخل منطقة المواصي، حيث يكتظ كل كيلومتر مربع بما يتراوح بين 30 ألفًا و34 ألف شخص، مقارنة بنحو 1200 شخص لكل كيلومتر مربع قبل تشرين أول/أكتوبر 2023.

ومنذ التقليص الذي أمر به جيش الاحتلال الإسرائيلي الشهر الماضي، تقلصت مساحة المنطقة الإنسانية بمقدار الخمس، إلى 40 كيلومترا مربعا، أي ما يعادل 11% فقط من مساحة قطاع غزة.

وقالت الأمم المتحدة إن "هذا التقلص في المساحة، إلى جانب الاكتظاظ، وانعدام الأمن المتزايد، والبنية التحتية غير الكافية والمرهقة، والهجمات الإسرائيلية المستمرة، والخدمات المحدودة، يؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني المزري لمئات الآلاف من الأشخاص الذين أجبروا على العيش داخله".

وقد أدت سلسلة من الغارات الجوية داخل المنطقة الإنسانية إلى اقتناع العديد من الأشخاص في غزة الذين تلقوا أوامر الإخلاء بأن من الأفضل لهم البقاء حيث هم.

وأدت غارة جوية إسرائيلية واحدة على منطقة المواصي في يوليو/تموز في قتل 92 شخصا على الأقل من النازحين وإصابة أكثر من 300 آخرين.

تحديات النزوح

"لا يوجد مكان آمن"، هذا ما قاله يوسف أبو طعيمة من بلدة القرارة في خانيونس، وهو يستعد لنقل عائلته للمرة الرابعة بعد الأمر الإسرائيلي.

ولا يستطيع البعض الانتقال إلى المواصي أو أي مكان آخر بسبب عدم وجود وقود. وقالت سهام بهجت (24 عاما) إن أسرتها المكونة من ثمانية أفراد حاولت الفرار من مخيمهم على حافة المنطقة الإنسانية بعد أن سمعوا إطلاق نار في مكان قريب.

وأضافت: "حملنا كل أغراضنا المهمة لكننا لم نتمكن من الذهاب بعيدا لأن البنزين نفد، وهو أمر صعب للغاية منذ شهور، لذلك قررنا البقاء والنوم في المكان الذي كنا فيه".