كثفت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الجمعة، من عمليات الدهم والاعتقال ضد محافظة طولكرم، خلال العدوان المتواصل على المدينة ومخيميها.
ويستمر هذا التصعيد العسكري في ظل العدوان المتواصل على مدينة طولكرم ومخيميها "طولكرم ونور شمس"، والذي دخل يومه الـ229 على التوالي، مترافقاً مع اقتحامات يومية وإجراءات مشددة تستهدف حياة الأهالي وممتلكاتهم.
وأفادت مصادر محلية بمداهمة قوات الاحتلال المنازل في الحي الجنوبي بالمدينة والواقعة في محيط مسجد القسام.
وأجرت القوات المقتحمة عمليات تفتيش وتخريب، كما أخضعت المواطنين للتحقيق، إضافة إلى تحويل عدد من المباني إلى ثكنات عسكرية ومنها عمارة لعائلة السلمان.
وداهمت قوة أخرى من جيش الاحتلال المنازل في منطقة جبل السيد بضاحية ذنابة شرق المدينة، تخللها تفتيش واسع وتخريب قبل أن تعتقل عشرات المواطنين، وتقتادهم مشيا على الأقدام في طابور طويل باتجاه شارع نابلس نحو حارة السلام، حيث استجوبتهم واحتجزتهم قبل الإفراج عنهم في وقت لاحق.
ونشرت قوات الاحتلال آلياتها وفرق المشاة في شارع نابلس المحاذي لمخيم طولكرم، وفي محيط مسجد المرابطين في الحي الغربي، وفي ضاحية عزبة الجراد، وسط أعمال تمشيط وتفتيش واسعة، ومداهمة منازل المواطنين وتفتيشها ومنع حركة التنقل في تلك المناطق.
وبموازاة ذلك، هدمت جرافات الاحتلال عدداً من البيوت البلاستيكية الزراعية في ضاحية ذنابة، خاصة القريبة من مخيم طولكرم.
وفي الوقت نفسه، أغلقت القوات مقطعاً من شارع نابلس في محيط دوار الشهيد سيف أبو لبدة قرب المدخل الغربي لمخيم نور شمس، بالمكعبات الإسمنتية.
ويأتي هذا التصعيد استكمالاً للإجراءات العسكرية التي نفذتها قوات الاحتلال أمس الخميس، والتي شملت فرض حظر تجوال في المدينة واعتقال أكثر من ألف مواطن من منازلهم ومحالهم التجارية ومركباتهم.
وشددت قوات الاحتلال من خناقها وحصارها على مداخل المدينة الشرقية والجنوبية، وأبقت بوابتي جبارة وعناب العسكريتين مغلقتين حتى ساعة إعداد هذا الخبر.
وشهدت المدينة، يوم أمس انفجاراً ضخماً هز أرجاءها، بالتزامن مع إطلاق قوات الاحتلال الرصاص الحي بكثافة تجاه المواطنين والمركبات في الحي الغربي ومحيط بوابة "نتسانيعوز"، ومنع طواقم الإسعاف من الوصول إلى المنطقة.
