أدان المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني، بشدة سياسات التضليل التي يمارسها جيش الاحتلال الإسرائيلي في خطابه الموجه للرأي العام المحلي والدولي، مؤكدًا أن ما يروّج له الاحتلال حول استهداف المقاومة هو مجرد ادعاءات كاذبة تهدف إلى تبرير جرائمه المنظمة والممنهجة في قطاع غزة.
وأوضح "المكتب الحكومي" في بيانٍ له اليوم الأحد، تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن الاحتلال ينفذ قصفًا منهجيًا ومنظمًا يستهدف الأبراج السكنية، والمدارس، والمساجد، والمستشفيات، والمراكز الطبية، فضلاً عن خيام النازحين ومقرات المؤسسات المختلفة، بما في ذلك مؤسسات دولية تعمل في المجال الإنساني.
واعتبر المكتب الإعلامي أن هذه العمليات تهدف إلى الإبادة والتهجير القسري للمدنيين في القطاع.
وأشار إلى أن الاحتلال يلاحق المدنيين العزل في بيوتهم وأحيائهم السكنية، ويستهدفهم بشكل مباشر لإجبارهم على النزوح، في حين يواصل ترويج سرديات مضللة عبر وسائل الإعلام المحلية والدولية حول استهدافه لـ"أهداف المقاومة".
وأكد البيان أن الادعاءات الإسرائيلية بشأن "القضاء على المقاومة" تمثل غطاءً زائفًا يخفي جرائم إبادة جماعية وقتلاً ممنهجًا وتدميرًا شاملاً، وتهجيرًا قسريًا وتطهيرًا عرقيًا، كلها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب تستوجب الملاحقة أمام المحاكم الدولية.
وحمّل، الاحتلال، بالإضافة إلى الإدارة الأمريكية والدول المشاركة في هذا العدوان، المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم التي وصفها بـ"الأفظع في التاريخ الحديث"، مشددًا أن العدوان الهمجي ضد المدنيين في غزة مستمر منذ 23 شهرًا متواصلاً.
وطالب "المكتب الحكومي" المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمؤسسات الحقوقية حول العالم بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك الجدي والفاعل لوقف هذه الجرائم، ومحاسبة مرتكبيها وتقديمهم للعدالة وفقًا لقواعد القانون الدولي.
وقد أفادت معطيات "المكتب الحكومي" حتى مساء أمس السبت، أنّ قوات الاحتلال دمرت نحو 1600 بناية سكنية و13 ألف خيمة، ما أدى إلى تهجير ما يقارب 350 ألف مواطن من شرقي مدينة غزة إلى وسط المدينة وغربها، في ظل استمرار الحصار والقصف المكثف.
من ناحيته، أكد الدفاع المدني الفلسطيني، أن مدينة غزة تشهد استهدافات وتدميرا واسعا لما تبقى من مبانٍ سكنية؛ لإجبار المواطنين على مغادرتها، تنفيذا لسياسة الاحتلال الهادفة لإفراغ المدينة من أهلها نحو جنوب قطاع غزة.
وحذر "الدفاع المدني"، من أن سكان مدينة غزة يتعرضون الآن إلى "التطهير العرقي"، قائلًا إنّ: "الاحتلال وصل إلى مستوى الجنون الأعمى في قصفه للمدارس التي تؤوي النازحين والمباني السكنية وسط الأحياء المكتظة بالمدنيين".
