كشفت تقارير إعلامية عن مشادة حادة اندلعت، أمس الاثنين، بين رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير والمسؤولين السياسيين، خلال جلسة مشاورات أمنية عقدت قبل بدء العملية العسكرية البرية في مدينة غزة.
ووفق التقارير، وجه زامير نقدا لاذعا إلى المسؤولين السياسيين، وطالبهم ببذل كل الجهد لإبرام صفقة لإخراج الأسرى الإسرائيليين من غزة قبل الانتقال إلى مرحلة اقتحام واسعة للمدينة.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية من بينها القناة 13، أن زامير صرخ في الحضور قائلا: "اذهبوا وأبرموا صفقة"، وتساءل "لماذا فريق التفاوض لا يجوب العالم ليجلب صفقة بالقوة؟ لماذا رئيس الموساد جالس هنا؟".
وأكد رئيس الأركان أن الهجوم البري على غزة من شأنه أن يشكل خطرا على حياة الأسرى هناك، وأنه يجب السعي للحد منه، مؤكدا ضرورة العمل على الدفع نحو إبرام صفقة جديدة.
وخاطب زامير وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، متسائلا عن سبب وجوده في الاجتماع بدلا من الخارج لقيادة مفاوضات إطلاق سراح الأسرى.
بدوره، ردّ ديرمر عليه قائلا: "أنت لا تفهم الشؤون الدبلوماسية"، مشيرا إلى تقديراته الخاطئة سابقا حول مدى دعم الولايات المتحدة لقضايا إقليمية.
وكشف ديرمر النقاب عن أن زامير كان يعتقد أن الولايات المتحدة لن تدعم "إسرائيل" خلال الحرب ضد إيران، وتبين في نهاية المطاف أن تقديراته كانت خاطئة.
أما رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، فزعم أن "معظم التقديرات تشير إلى أن المناورة البرية في غزة ستزيد من الضغط على حماس وستؤدي إلى حسم المعركة".
وأكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية، أن جميع رؤساء الأجهزة الأمنية للاحتلال قالوا قبيل الموافقة على الخطة، إن العملية ستستغرق وقتا أطول مما خطط له المستوى السياسي، وقد تستمر عدة أشهر، ومن المتوقع أن يموت خلالها أسرى، وقد لا تحقق العملية أهدافها المرجوة.
وصباح اليوم الثلاثاء، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي -رسميًّا- بدء عملية عسكرية بريّة في غزة والتي أطلق عليها "مركبات جدعون 2".
ويأتي إصرار حكومة الاحتلال على احتلال مدينة غزة، بالرغم من احتجاجات عائلات الأسرى ومطالبتهم بالتوصل لصفقة تبادل مع المقاومة الفلسطينية لضمان إعادة أبنائها وعدم تعريض حياتهم للخطر.
وكانت حركة "حماس" قد أكدت في بيان اليوم، أن مصير أسرى جيش الاحتلال في قطاع غزة تحدّده حكومة نتنياهو، محذّرة من أن ما تتعرض له مدينة غزة من "تدمير ممنهج وحملة إبادة فاشية يهدد أيضًا حياة الجنود الأسرى".
