أكد المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى، خليل الدقران، أن غالبية الاستهدافات الإسرائيلية في الأيام الأخيرة، وقعت بحق نازحين اضطروا لمغادرة مدينة غزة نحو المنطقة الجنوبية، ما يعكس بوضوح أن الاحتلال لا يعترف بأي منطقة إنسانية أو آمنة، بل يواصل عملياته العسكرية والقتل في كل المناطق دون استثناء.
وأوضح الدقران، في حديث خاص بـ وكالة سند للأنباء، الثلاثاء، أن الوضع الميداني والإنساني في جنوب قطاع غزة، بات كارثياً، نتيجة الاكتظاظ الشديد بمئات آلاف النازحين الذين يعيشون ظروفاً قاسية، الأمر الذي يفاقم الأزمات الصحية ويزيد من احتمالية انتشار الأوبئة والأمراض، في ظل عجز شبه كامل للقطاع الصحي.
وأشار إلى أن "المنظومة الصحية في جميع محافظات غزة، تتعرض لانهيار شامل بفعل القصف المباشر على المستشفيات، والنقص الحاد في الدواء والمستلزمات الطبية، محذراً من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى نتائج إنسانية مدمرة".
وطالب الدقران المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، بتحمل مسؤولياتها، والتحرك العاجل لوقف جرائم الاحتلال، وتوفير الحماية للمدنيين، والعمل على إنقاذ ما تبقى من المنظومة الصحية المهددة بالانهيار التام.
وتشهد أقسام الطوارئ فيما تبقّى من المستشفيات العاملة في مدينة غزة، ازدحامًا شديدًا، وسط أوضاع طبية كارثية نتيجة تواصل العدوان الإسرائيلي والنقص الحاد في الإمكانيات.
وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة، في تصريح صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الثلاثاء، إن الطواقم تعمل في ظروف شديدة الخطورة، وتعتمد على أرصدة شبه منعدمة من الأدوية الأساسية والمستهلكات الطبية المنقذة للحياة، مما يهدد قدرة المستشفيات على الاستجابة للحالات الحرجة.
وأضافت الوزارة، أن هناك عجزًا خطيرًا في وحدات الدم ومكوناته، ما يفاقم من تعقيد التدخلات الجراحية والطبية اللازمة لعلاج الجرحى، في ظل استمرار تدفق الإصابات جراء القصف.
وناشدت الطواقم الطبية الجهات الدولية والإنسانية بضرورة التدخل العاجل لتوفير المستلزمات الضرورية، وضمان استمرار تقديم الحد الأدنى من الرعاية للمدنيين في قطاع غزة.
وتواجه المنظومة الصحية في قطاع غزة حربا ممنهجة يشنها جيش الاحتلال منذ بداية العدوان، سواء من خلال الاستهداف المباشر للمستشفيات والمراكز الصحية، أو بمنع دخول الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية والمولدات الكهربائية والوقود اللازم لتشغيلها، إلى القطاع.
