"عندما كانت طائرات الاحتلال تُلقي المناشير علينا، نُرهق جسديًا وماديًا ونفسيًا، إلى جانب حالة خوف ورعب، ليس من الاحتلال، وإنما مما يُكلفه النزوح"، يصف المواطن إسلام أبو هداف تفاصيل حياته كـ "نازح".
ويقول "أبو هداف" في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء": "نبدأ بالتفكير بطرق النزوح والبحث عن مصادر المياه (المالحة والصالحة للشرب) ومرافق صحية، إلى جانب التكلفة المادية والتعب الجسدي الذي يُسببه النزوح؛ بمجرد إلقاء تلك المناشير".
وأردف: "يوم 11 حزيران/ يونيو، استهدف طيران الاحتلال الحربي خيمة شقيقي عبد الوهاب، ما أدى لاستشهاده وعائلته، وكانت هذه فاجعة وفارقة في الحرب الحالية، والتي كسرت ظهري".
وأشار إلى أنه فقد شقيقًا آخر (إيهاب) خلال المواجهات مع قوات الاحتلال في "هبة المليون" دفاعًا عن المسجد الأقصى عام 1996، قرب مستوطنة "كفار دروم"، ويوم 26 آب/ أغسطس الماضي ارتقى شقيقي الأخير "فراس" عقب قصف خيمته.
وتابع: "عانت أمي كثيرًا بعد استشهاد عبد الوهاب وإسلام، ولكن حالها كأي أم فلسطينية؛ احتسبت وصبرت، وقالت إن ذلك ذُخرًا لها في الجنة". مبينًا: "كان أشقائي من خيرة وزينة شباب غزة وفلسطين".
واستطرد: "رسالتنا رسالة صمود، ونخاطب الاحتلال بأنه مهما حاول استهدافنا أو اقتلاعنا من أرضنا، نحن باقون وصامدون فيها (..)، ومصير غزة أن يُعاد بناءها وتحريرها هي وفلسطين، والظلم لن يدوم وهو إلى زوال".
وأوضح المواطن إسلام أبو هداف أن حياته "تغيرت تمامًا" بسبب الحرب العدوانية على قطاع غزة. لافتًا النظر إلى فقدانه للعديد من أفراد عائلته وإصابة والدته وتنقله المستمر بين محطات النزوح بحثًا عن الاستقرار.
