قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن استخدام "إسرائيل" أسلحة محرمة دوليًّا، بما في ذلك عربان مفخخة وجرافات ودبابات متطورة، يستهدف المدنيين بشكل متعمّد يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مشيرة إلى أن صمت المجتمع الدولي وتواطؤه يشجع على استمرار الانتهاكات وتوسيع نطاقها.
وأضافت "الشعبية" أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة عبر القصف الجوي والمدفعي، وارتكاب المجازر بحق المدنيين والنازحين، وفرض أوامر إخلاء لمناطق واسعة غربي المدينة، بدعم أمريكي مطلق يجعل واشنطن شريكاً في الجرائم.
ودعت "الشعبية" إلى فرض حظر فوري على تصدير الأسلحة والمعدات العسكرية للاحتلال الإسرائيلي، وفرض عقوبات سياسية واقتصادية على كل من يساهم في استمرار هذه الجرائم.
وأكدت على ضرورة إحالة الأدلة المستخلصة من تفجيرات الروبوتات المفخخة إلى المحكمة الجنائية الدولية، وملاحقة المسؤولين العسكريين والسياسيين أمام العدالة الدولية.
وشددت "الشعبية" أن ما يجري في غزة يمثل اختبارًا أخلاقيًّا وإنسانيًّا أمام العالم، محذرة من أن الضمير الدولي أمام خيارين: إما وقف المحرقة ووضع حد لجرائم الاحتلال، أو تسجيل التاريخ لفشل ذريع في حماية الشعب الفلسطيني من الإبادة والمذبحة.
ويُواصل الاحتلال سياسة تدمير البنى السكنية لليوم الـ 43 على التوالي عبر عمليات نسف وتفجير "عربات مفخخة" في المناطق الغربية لمدينة غزة.
ويبلغ عدد سكان مدينة غزة وشمالها أكثر من 1.3 مليون نسمة، بينهم نحو 398 ألفاً في شمال غزة و914 ألفاً في مدينة غزة، وقد اضطر قرابة 300 ألف للنزوح من الأحياء الشرقية نحو وسط المدينة وغربها، وفقاً لبيان صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي يوم الجمعة.
وتُشير التقديرات إلى أن أكثر من 1.9 مليون مواطن، أي ما يقارب 90% من سكان قطاع غزة، تعرضوا للنزوح الداخلي منذ بداية العدوان، ما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع.
