أكد رئيس المجلس الأوروبي الفلسطيني للعلاقات السياسية، ماجد الزير، أن ما جرى ويجري في قطاع غزة على مدار عامين كاملين؛ من إبادة جماعية وتطهير عرقي وتهجير وتجويع وقتل وحرق، ما كان ليحدث، لولا التواطؤ الدولي المكشوف، والدعم الأمريكي والغربي للاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح الزير، في تصريح خاص بـ وكالة سند للأنباء، الأحد، أن حجم الجرائم التي توثَّق يومياً في غزة، والتي لا مثيل لها في حروب العصر الحديث، يجري على مرأى ومسمع من العالم، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة ودول أخرى توفير الغطاء السياسي والعسكري للعدوان.
وانتقد الزير المواقف العربية الرسمية التي وصفها بالمتخاذلة، مؤكداً أن استمرار الاتفاقات والمعاهدات الموقعة مع الاحتلال من دول عربية مثل المغرب ومصر والأردن والإمارات، ساهم في إطالة أمد العدوان، رغم أن الواجب كان يقتضي إعلان إلغائها فوراً.
وأشار إلى أن قمة الدوحة الطارئة كان يفترض أن تخرج بقرار تاريخي يلغي هذه المعاهدات، الأمر الذي كان كفيلاً بإحداث زلزال سياسي يوقف العدوان دون الحاجة لتحريك الجيوش، معتبراً أن ذلك الموقف كان سيشكل ضغطاً غير مسبوق على الاحتلال وحلفائه.
وأضاف الزير أن دماء أطفال ونساء وشيوخ غزة تستصرخ ضمير الأمة، وتفرض على الدول العربية تبني موقف رسمي قوي ومتقدم لوقف هذه الحرب البشعة، بدلاً من الاكتفاء بالتصريحات الرمزية أو التحركات الشكلية.
وختم رئيس المجلس الأوروبي الفلسطيني للعلاقات السياسية بالتأكيد أن شعوب العالم تنتفض يومياً تضامناً مع غزة، وأن المظلمة الفلسطينية وصلت إلى كل بيت في أوروبا والعالم، لكن ذلك لا يكفي وحده، بل يجب أن يتوقف العدوان فوراً ودون تردد، مشدداً على أن هذه مسؤولية تاريخية تقع على عاتق العرب والمجتمع الدولي.
ودخلت حرب الإبادة الجماعيَّة الإسرائيلية على قطاع غزة، يومها الـ 715وسط استمرار جرائم القتل والتدمير والتهجير والتجويع ضد الأهالي، وتصعيد مركزي في مدينة غزة وأحيائها، ودفع السكان للنزوح منها.
ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، استشهد 65 ألفا و208 فلسطينيين في القطاع، وجرح 166 ألفا و271، معظمهم أطفال ونساء، عدا عن وفاة 442، بينهم 147 طفلا، إثر المجاعة.
