أطلق عشرات الباحثين والمديرين التنفيذيين في قطاع الذكاء الاصطناعي، نداءً مشتركًا لوضع إطار تنظيمي دولي يفرض قيودًا على استخدام الذكاء الاصطناعي، توخّيًا للحول دون آثاره سلبية له على البشرية.
ولاحظ موقّعو النداء، الذي نُشر بالتزامن مع افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أن "الذكاء الاصطناعي يحمل إمكانات هائلة لرفاه الإنسان، لكن مساره الحالي يمثّل مخاطر غير مسبوقة".
ودعوا إلى تعاون المسؤولين للتوصّل إلى "اتفاقات دولية في شأن الخطوط الحمراء للذكاء الاصطناعي"، تُفرض على الجهات الفاعلة الرئيسية في تطوير هذه التقنية.
وأوضح موقّعو النداء أن المطلوب "ضمانات بالحدّ الأدنى"، تشكّل "جامعًا مشتركًا" تتفق عليه الحكومات لاحتواء أشدّ المخاطر إلحاحًا".
ونبّه الموقّعون أن "الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز قريبًا القدرات البشرية بكثير، ويزيد من بعض المخاطر كالأوبئة، وانتشار المعلومات المضللة، ومشاكل الأمن القومي، والبطالة الجماعية، وانتهاكات حقوق الإنسان".
وتقف وراء هذه المبادرة جهات عدة، هي المركز الفرنسي للأمان في الذكاء الاصطناعي، و"ذي فيوتشر سوسايتي"، ومركز الذكاء الاصطناعي المتوافق مع الإنسان في جامعة بيركلي، إضافة إلى 20 منظمة شريكة.
وتسعى معظم الجهات الرئيسية في هذا القطاع إلى تطوير الذكاء الاصطناعي العام، وهي مرحلة يُعادل فيها الذكاء الاصطناعي كل القدرات الفكرية البشرية، وكذلك "الذكاء الخارق" الذي سيتجاوز هذه القدرات.
وذكر موقّعو النداء بأن اتفاقات دولية سبق أن وُقِّعَت في شأن التقنيات التي تُعَدُّ خطرة على البشرية جمعاء أو على جزء منها، ومنها مثلًا معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (1970)، أو بروتوكول جنيف (1925) لحظر استخدام الأسلحة الكيميائية، وقد وُسِّع نطاقه بموجب اتفاقية الأسلحة الكيميائية التي دخلت حيز التنفيذ عام 1997.
