أكدت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في غزة أن جنوب القطاع لم يعد قادرًا على استيعاب النازحين، في ظل استمرار موجات النزوح والغارات الإسرائيلية التي تطال مختلف المناطق.
وقالت المسؤولة الأممية، في تصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء"، إن "الغارات تستهدف جميع مناطق القطاع دون استثناء".
وأضافت أن هناك حاجة ملحة للوصول إلى مئات الآلاف من المدنيين في مدينة غزة وشمال القطاع، مشددة على أن السكان يعانون من نقص حاد في الضروريات الأساسية، بما فيها المأوى والغذاء.
وتصاعدت حركة النزوح القسري من مدينة غزة باتجاه الجنوب نتيجة جرائم الاحتلال الوحشية منذ أن بدأت جريمة الإخلاء الإجباري، حيث اضطر ما يقارب (270,000) مواطن لمغادرة منازلهم تحت وطأة القصف، وفق بيان سابق للمكتب الإعلامي الحكومي في القطاع.
وبيّن المكتب الإعلامي أنه تم رصد حركة نزوح عكسي، إذ عاد أكثر من (22 ألفاً) إلى مناطقهم الأصلية داخل مدينة غزة، بعد أن قاموا بنقل أثاثهم ومقتنياتهم لتأمينها في الجنوب، ثم عادوا لمدينتهم بسبب انعدام أدنى مقومات الحياة في الجنوب.
وبيّن أن هذه المناطق بشكل كامل إلى مقومات الحياة الأساسية، فلا مستشفيات ولا بنية تحتية ولا خدمات ضرورية من ماء أو غذاء أو مأوى أو كهرباء أو تعليم، ما يجعل العيش فيها أقرب إلى المستحيل.
وذكر المكتب الاعلامي أن المساحة التي خصصها الاحتلال في خرائطه كمناطق "إيواء" لا تتجاوز (12%) فقط من مساحة قطاع غزة، ويحاول حشر أكثر من (1.7) مليون إنسان داخلها، في إطار مخطط لإنشاء "معسكرات تركيز" ضمن سياسة التهجير القسري الممنهجة، بهدف تفريغ شمال غزة ومدينة غزة من سكانهما، في جريمة حرب مكتملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية تخالف القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
