اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية " حماس" في تعقيب على كلمة نتنياهو بالأمم المتحدة أنه من المفارقات أن يُسمح لمجرم حربٍ مطلوبٍ لمحكمة الجنايات الدولية أن يُحاضر في الأمم المتحدة عن العدالة والإنسانية والحقوق، وهو من ينتهكها ويخترقها يوميًا في قطاع غزّة.
وشددت حماس على أن أكاذيب الاحتلال المُكرّرة وإنكاره الفاضح لجرائم الإبادة والتهجير القسري والتجويع الممنهج التي ارتكبها هو وجيشه الفاشي بحق أهلنا في غزة، لن تغيّر من الحقائق الراسخة التي وثّقتها التقارير الأممية والدولية.
وشددت على أن تكرار نتنياهو دعايته السوداء وأكاذيبه حول أحداث السابع من أكتوبر ما هو إلا هروب إلى الوراء بعد تهاوي هذه الدعاية المضلِّلة أمام الرأي العام العالمي، فيما أصبح مصطلح "معاداة السامية" شمّاعة مهترئة يعلّق عليها رفضه للمواقف الدولية المندِّدة بالإبادة والتجويع التي يرتكبها منذ 23 شهرًا.
واضافت حماس " أن محاولات نتنياهو التباكي على أسراه، واستعراضه السخيف بادعاء مخاطبتهم عبر مكبرات الصوت، تجسِّد عقلية استعمارية مريضة؛ فهو وحده المسؤول عن تعطيل الوصول إلى اتفاق يضمن إطلاق سراحهم، بتعنّته وإصراره على استمرار العدوان، وانقلابه على الاتفاق الموقَّع في يناير الماضي".
ولفتت حماس إلى أن تبريرات نتنياهو الكاذبة لمواصلة عدوانه على مدينة غزة، وادعاءه وجود مقاومين في المباني المستهدفة، ليست سوى غطاء زائف للتستر على جرائم حرب مُوصوفة وجرائم ضد الإنسانية تُرتكب يوميًا بحق الأطفال والمدنيين العُزّل.
كما واعتبرت أن ادعاءه بأن حركة حماس تسعى لقتل اليهود حول العالم يأتي في إطار حملته الممنهجة لشيطنة الشعب الفلسطيني ومقاومته الوطنية المشروعة؛ فقد أكدت الحركة والمقاومة الفلسطينية مرارًا أن معركتها محصورة ضدّ الاحتلال الجاثم على أرضنا ومقدساته.
وأشارت إلى أن ما أعلنه نتنياهو بشأن سعيه للسيطرة على قطاع غزّة وزرع “حكومة عميلة” فيه، هو وهم خالص لن يتحقق، ولن يسمح به شعبنا الفلسطيني الذي أثبت دائمًا صلابته ورفضه لكافة أشكال الوصاية والتبعية.
واكدت حماس أن مقاطعة غالبية وفود الدول لكلمته يعكس عمق العزلة الدولية التي باتت تحاصر نتنياهو وكيانه المارق، واتساع التضامن العالمي مع حق شعبنا الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، والتي تمثّل ثمرة تضحياته ونضاله العادل ضدّ الاحتلال.
وشددت حركة حماس على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس، حق أصيل غير قابل للتصرف؛ ولن تنال منه جرائم المحتل ولا سياساته الفاشية.
من جانبه أكد طاهر النونو المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن إجبار نتنياهو وفده بالتصفيق والصفير له جنون عظمة ، وأن مقاطعة خطاب نتنياهو أحد تجليات عزلة "إسرائيل" ونتائج حرب الإبادة.
وأشار إلى أن المكان الحقيقي لنتنياهو هو السجن كمجرم حرب وليس في الأمم المتحدة، ووقف الحرب وعقاب الكيان هو الموقف الأخلاقي والإنساني المطلوب من قادة العالم.
