الساعة 00:00 م
الجمعة 04 ابريل 2025
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.8 جنيه إسترليني
5.21 دينار أردني
0.07 جنيه مصري
4.01 يورو
3.7 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الشهيد محمود السراج.. حكاية صحفي لم تمهله الحرب لمواصلة التغطية

مقتل شرطي بغزة.. غضب واسع ودعوات عشائرية وحقوقية بضرورة إنفاذ القانون

الأسير المقدسي أكرم القواسمي الحاضر الذي غيبته سجون الاحتلال

تحليل "استقرار إسرائيل".. هل يتحقق عبر صفقة القرن؟

حجم الخط
ترامب نتنياهو
القدس - سند

يعيش الكيان الإسرائيلي حالة من اللاوعي، بين فرض الإملاءات على الشعب الفلسطيي وقيادة السلطة من جهة، ومخاوفه الدائمة من حالة الانجرار لحرب جديدة مع المقاومة بغزة، إضافة لقلقها من وضع الضفة الغربية التي لا يمكن المراهنة على هدوئها.

المختص بالشأن الإسرائيلي صادق الملاح وقف على ما تناقله الإعلام الإسرائيلي، حول مخاوف الجهات الأمنية الإسرائيلية من تردي الأوضاع الفلسطينية وانعكاسها على أمن الكيان.

تقويض السلطة

ذكرت صحيفة هآرتس، الإسرائيلية، تحت عنوان "مصادر في مؤسسة الدفاع: التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية قد يتضرر خلال ثلاثة أشهر".

وصدرت التقديرات عن شعبة الاستخبارات الإسرائيلية؛ وحذرت فيها من تقويض استقرار السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، وسط مخاوف من الإنهيار الاقتصادي وبرنامج ترامب وإنجازات حماس في غزة.

 وتعتقد مؤسسة الدفاع أن الرئيس محمود عباس سيجد صعوبة في الاستمرار في حكم المناطق الواقعة تحت سيطرته في غضون بضعة أشهر.

وأضافت الصحيفة: "حذر مسؤولون أمنيون مؤخرًا المستوى السياسي، من التصعيد في الضفة الغربية وتقويض وضع السلطة الفلسطينية بسبب الأزمة الإقتصادية التي تواجهها".

 كذلك بسبب خطة السلام الأمريكية بالإضافة لما وصفته "بإنجازات حماس العسكرية الأخيرة ضد إسرائيل".

ووفق مصادر أمنية ستواجه السلطة الفلسطينية مشاكل كبيرة في إدارة  حكم المناطق الواقعة تحت مسؤوليتها.

 وهذا سيؤدي لاندلاع مواجهات عنيفة بين سكان الضفة الغربية وقوات الاحتلال، ومن الممكن أن تتطور الأمور إلى وضع متفجر، ويتعين على إسرائيل والدول الأخرى إتخاذ خطوات لمنع الإنهيار الإقتصادي.

 ففي الأسبوع الماضي أعلنت قطر أنها ستحول 480 مليون دولار إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولكن هذا يُعد حلاً مؤقتًا وهناك حاجة إلى مبادرة أوسع.

خطوات أحادية

وذكرت الصحفية أن هناك عوامل أخرى كأسباب محتملة للتصعيد وهي: خطوات أحادية الجانب من جانب إسرائيل مثل توسيع بناء المستوطنات والإجراءات السابقة للانتخابات.

كذلك تعويض إيرادات الضرائب الفلسطينية وحظر الهواتف المحمولة في السجون الأمنية، ولاحظت وزارة الجيش أن هذه الأعمال ألحقت أضرارًا بالغة بقدرة السلطة الفلسطينية على الحكم.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في وزارة الجيش "إن إسرائيل تحاول إبقاء السلطة الفلسطينية على قيد الحياة، "كما لو كانت مريضًة جدا وإسرائيل تريد أن تغذيها بالقوة".

 وبحسب المصدر فإن الإجراءات الإسرائيلية تهدف فقط إلى كسب الوقت، لكنها لن تكون قادرة على تغيير الوضع بشكل كبير.

وبحسب الصحيفة فإن الجيش الإسرائيلي كشف مؤخرًا محاولة حماس لاستغلال ضعف السلطة الفلسطينية لإنشاء خلايا في الضفة الغربية.

وعلق أحد كبار الضباط الجيش الإسرائيلي في منتدى مغلق: "إن حماس تسيطر بالكامل على شعبها في الضفة الغربية".

وأشار إلى أن سيطرة الجيش الإسرائيلي على المنطقة يجعل من الصعب على حماس تعزيز قوتها بشكل كبير في الضفة الغربية.

 ووفق حديث الضابط، فإن مراقبة العمليات والاستخبارات ستؤدي إلى فشل محاولات حماس لتنظيم نفسها في مرحلة التخطيط.

وتعتقد وازرة الجيش أن انهيار السلطة الفلسطينية وعدم دفع رواتب موظفيها، يمكن أن يدفع البحث عن سبل العيش بطرق أخرى.

هذه الوسائل من شأنها أن تضر إسرائيل والسلطة الفلسطينية، مثل التجارة بالأسلحة والمعلومات على حساب عملهم الأمني.

محاربة حماس

ووفقًا لإحصائيات وزارة الجيش عام 2018 فإن الجيش الإسرائيلي، والشاباك أحبطا حوالي 820 خلية في الضفة الغربية وكانت معظم هذه الخلايا من حماس.

 كذلك تحاول السلطة الفلسطينية محاربة حماس من خلال اعتقال نشطاء الحرك أو التنسيق الأمني مع إسرائيل، بالإضافة إلى ذلك تمنع السلطة الجهاد الإسلامي، من فتح مستشفى تم بناؤه في الضفة الغربية.

وأفات تقرير عن الاقتصاد الفلسطيني أن معدل البطالة في الضفة الغربية ارتفع إلى 31%، ويمكن أن يؤدي الخلاف حول عائدات الضرائب إلى زيادة ديون السلطة الفلسطينية من 400 مليون دولار إلى مليار دولار.

ففي الأسبوع الماضي فقد عدد من الشركات الرائدة في الضفة الغربية 80%من قيمتها في بورصة تل أبيب.

إضافة إلى أن تعليق المساعدات المقدمة من المنظمات الأمريكية مثل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، سيضر بالفلسطينيين وخاصة في شهر رمضان.

انفجار الضفة

وعلى ذات الصعيد كتبت القناة السابعة الإسرائيلية تحت عنوان لها "تحذير أيزنكوت: الوضع في الضفة الغربية متفجر".

وقالت فيه أن رئيس الأركان السابق غادي أيزنكوت أوصى بأن يقوم مستشارو ترامب بإعادة التمويل إلى الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وتحسين الوضع الإقتصادي، والإهتمام في البنية التحتية والتعليم.

 وحذر أيزنكوت البيت الأبيض من خطر التصعيد بالضفة في المستقبل القريب.

 وأوصى بأن تأخذ إدارة ترامب هذا الأمر على محمل الجدية والاهتمام، على ضوء نيته تقديم خطة السلام في الأسابيع المقبلة.

 وقدم أيزنكوت هذه التوصيات في اجتماع مغلق حضره مع المبعوث الأمريكي جيسون غرينبلات.

وأشارت القناة إلى أن الضفة الغربية عُرضه للاشتعال قبل أو أثناء أو بعد وضع خطة السلام الأمريكية ويجب أن تأخذ أمريكا هذا بالحسبان.

وتابعت: "بمجرد خروج هذا الشيطان من الزجاجة، سيستغرق الأمر خمس سنوات لاستعادته".

وذكرت أن حكومة ترامب تدرك هذه المخاطر لكنها ستنشر الخطة في الأسابيع المقبلة بعد عيد شيفعوت وتشكيل حكومة نتنياهو.

الطرف المعتدي

وعلق مختص الشأن الإسرائيلي صادق الملاح على ما ورد سابقا: "الكيان يعيش حالة استغباء ويلوم الفلسطينيين في عدم الاستقرار، متناسيا أنه المعتدي الأول على الأرض والإنسان ومقدساته".

وقال: "ويطلقون العنان لعربدة المستوطنين الذين ينهبون خيرات الفلسطيني تحت سمعه وبصره وبدعم قادة اليمين المتطرف، وأخيراً يحلمون بالاستقرار في فلسطين".

وبالإشارة إلى ادعاءات الكيان بوضع الضفة المتفجر، وضّح أنها سياسة ينتهجها الكيان للحصول على مكاسب إضافية من الحليف الأمريكي.

وتابع: "هو يدرك تماما أن التنسيق الأمني مع السلطة لم ولن يتوقف، وهو ما يصرح به الطرفين ليل نهار، وهو بذات الوقت تشجيع لأجهزة السلطة على إخماد لأي فتيل للمقاومة من شأنه تقويض سلطتها".

وبحسب المختص فإن ممارسات الاحتلال اليومية على الأرض؛ بدءاً من الاستفزازات في المسجد الأقصى والتضييق على الأسرى في السجون، وتوسيع المستوطنات وسرقة الأراضي الفلسطينية.

إضافة للحصار الطويل الخانق على قطاع غزة، والذي من شأنه أن يدفع إلى حالة من عدم الاستقرار لجميع الأطراف.