اعتبر "المركز الفلسطيني" للدفاع عن الأسرى، أن مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون "إعدام الأسرى" "خطوة خطرة تعكس مستوى الإجرام والدموية التي باتت تشكل عقلية المستوى السياسي والأمني الإسرائيلي في تعامله مع شعب أعزل".
وقال "المركز الفلسطيني" في بيان صحفي له تلقته "وكالة سند للأنباء" مساء اليوم الأحد: "ننظر ببالغ الخطورة لتصديق لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين".
وأكد أن "الاحتلال يسعى عبر سن مثل هذه القوانين لإضفاء صبغة شرعية على جرائمه ضد الأسرى ومغالطة الرأي العام الدولي بإجراءاته التي تتنافي مع أبسط قواعد القانون الدولي الإنساني".
واستطرد: "الخطوة ليست مفاجئة، وتأتي في خضم حرب إبادة وحشية غير مسبوقة يعانيها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة؛ وأدى صمت العالم وتواطؤه حيال ذلك لمثلها".
وأوضح المركز الحقوقي أن إقرار القانون فيه تعارض واضح مع القانون الدولي الذي يجرم عقوبة الإعدام، وإصرار الاحتلال على إضفاء صبغة شرعية عليها يؤكد مجددًا أنه يتصرف باعتباره فوق القانون وخارج نطاق المساءلة.
وأفاد بأن الاحتلال قتل في سجونه مئات الأسرى والمعتقلين، "ويسعى اليوم لاعتماد جريمة الإعدام عبر سن مثل هذه القوانين التي تقرها منظومة تنكرت لأبسط قيم العدالة والإنسانية".
وشدد المركز الفلسطيني، على أنه "آن الأوان لمنظومة العدالة الدولية أن تقول كلمتها، وأن توقف هذا العبث والجنون الإسرائيلي الذي لا يرى في الفلسطيني إلا فريسة ليس لها سوى الذبح والقتل".
ورأى أن "استمرار توفير كل أسباب لجوء الاحتلال للاحتكام لشريعة الغاب سيقوض كل الأسس التي قامت عليها المعاهدات والمواثيق والأعراف الدولية كافة".
يُذكر أنّ مشروع قانون إعدام الأسرى ليس جديداً، فقد طُرح مراراً خلال السنوات الماضية، وكان آخرها في عام 2022 عندما أعاد الوزير المتطرف "إيتمار بن غفير" طرحه مع مجموعة من التعديلات، حتّى تمت المصادقة عليه من قبل الكنيست بالقراءة التمهيدية عام 2023، وصولاً إلى المصادقة عليه اليوم من قبل لجنة خاصة في "الكنيست" تمهيداً للمصادقة عليه بالقراءة الأولى.
