قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الأحد، إن الفلسطينيين في قطاع غزة مروا بعامين كاملين من الموت والنزوح القسري، وإن إنقاذ أرواح المدنيين في القطاع بحاجة إلى تحرك سياسي عاجل.
وقالت مديرة البعثة الفرعية للجنة بغزة سارة أفريلود، في كلمة مصورة نشرها "الصليب الأحمر" على صفحته بمنصة "فيسبوك": "إنقاذ الأرواح ممكن، لكن المدنيين لا يملكون ترف الانتظار. إنهم بحاجة إلى تحرّك سياسي عاجل".
وأضافت: "على مدار عامين والسكان المدنيون يعانون من الموت والنزوح القسري والحرمان من الكرامة على نحو مروّع، لقد شهدنا تفريغا كاملا للروح الإنسانية في غزة".
وأشارت إلى أن "آلاف الفلسطينيين فُصلوا عن عائلاتهم، ولا يزال الكثيرون في عداد المفقودين"، مضيفة أن آثار العامين الماضيين باتت تتجلى على "وجوه الناس المنهكة التي تحاول الصمود بشقّ الأنفس".
وحذرت من عدم كفاية الخدمات الأساسية المتبقية في القطاع لتلبية احتياجات 2.4 مليون نسمة بالقطاع، مؤكدة أن الكثير من المدنيين يفتقرون "إلى الوصول الآمن والمنتظم للمياه ومرافق النظافة والرعاية الصحية".
وتحدثت أفريلود عن الواقع الإنساني الصعب في غزة، وقالت إنها التقت "بأمهات يملؤهن الذعر، ولا يدرين كيف سيُطعمْن أطفالهن أو يحافظْن على سلامتهم".
وعن الأوضاع الصحية المتدهورة، قالت أفريلود إنها رأت "مرضى يكافحون من أجل التعافي وسط انعدام الراحة بسبب النزوح المستمر".
ونبهت أفريلود إلى الهجمات الإسرائيلية المتواصلة التي تستهدف المدنيين، وذكرت أنها "شاهدت عائلات بأكملها تخرج من مبان مدمرة، مغطاة بالغبار، وفي حالة صدمة لكنها لا تزال على قيد الحياة".
وأكدت أفريلود أن لجنة الصليب الأحمر "تواصل استجابتها" بالشراكة مع مؤسسات فلسطينية في غزة، لافتة إلى الزيادة المتنامية لاحتياجات المدنيين في القطاع جراء الأوضاع.
وجددت دعوتها إلى وقف إطلاق النار الفوري والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق، فضلا عن اتخاذ جميع الاحتياطات لتجنيب السكان المدنيين آثار الأعمال العدائية.
وتحذر مؤسسات أممية وحقوقية من انهيار كامل للنظام الصحي بغزة في ظل الاستهداف الإسرائيلي المتعمد له على مدار عامين، والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، والتي تتزامن مع تدفق كميات كبيرة من المصابين الذي هم بحاجة لرعاية طبية طارئة.
