قال الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة، إن مجموع الالتزامات المالية المتراكمة على الحكومة الفلسطينية بلغت أكثر من 47 مليار شيقل، مما يهدد قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها.
وتفاقمت الأزمة المالية التي تواجهها الحكومة خلال الأشهر الماضية، بعد وقف "إسرائيل" تحويل كافة إيرادات المقاصة، الأمر الذي ينذر بانهيار بنيوي في الخدمات العامة، وقد انعكست بتقليص دوام المؤسسات العامة بما فيها وزارة الصحة، وتقليص الدوام المدرسي إلى 60%.
وأوضح الفريق الأهلي في التقرير الذي عرضه في مؤتمره برام الله، أن النفقات التشغيلية انخفضت في وزارة الصحة خلال النصف الأول من العام2025، وبلغت 37% مما هو مقدر، وتشمل هذه النفقات شراء الخدمة خارج وزارة الصحة، والأدوية والمستهلكات والمواد المخبرية.
ويعود هذا الانخفاض إلى عدة أسباب؛ من ضمنها تقليص أيام الدوام في العيادات الحكومية، حيث قررت نقابة المهن الصحية تقليص الدوام في المرافق الصحية الحكومية إلى يومين فقط في الأسبوع.
كما أدى الانخفاض في النفقات إلى انخفاض آخر في التحويلات النقدية التي تذهب إلى الأسر المحتاجة وأسر الشهداء، ويعود هذا الانخفاض إلى اعتماد سياسة التحويل الشهري.
وتبعا للأزمة المالية تم صرف 4 دفعات شهريا، خلال النصف الأول من العام فقط للعائلات في الضفة الغربية، إذ يبلغ عدد العائلات المستفيدة من برنامج المساعدات النقدية في الضفة نحو 31 ألف أسرة.
كما لم يتم التحويل للعائلات في قطاع غزة، والتي بلغ عددها نحو 90 ألف عائلة قبل حرب الإبادة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ووفق التقرير، فإنه وخلافا للوزارات الأخرى، لم تنخفض موازنة الأمن، بل تم زيادة النفقات التشغيلية مقارنة بالمقدر للعام 2024، في حين ما زالت تستحوذ على أعلى نصيب من الموازنة بـ21%.
وعلى الرغم من إجراءات صفر صافي توظيف إلا لقطاعي التعليم والصحة، والتدوير الوظيفي، إلا أنه تم خلال هذا العام الإعلان عن عدة وظائف في القطاع الأمني.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة نجحت، خلال هذا العام، في تخفيض إجمالي النفقات حيث بلغ 44% من الموازنة المقدرة، تحديدا في النفقات التشغيلية والنفقات التحويلية، تبعا لبعض الإجراءات المتخذة.
إلا أن القضايا الجوهرية التي بحاجة لعلاج لم يتم إصلاحها بعد، ولا زالت فاتورة الرواتب مرتفعة وتحتل أكثر من 50% من الموازنة، حسب ما ورد في التقرير.
