بارك التجمّع الوطني الديمقراطي في الداخل الفلسطيني المحتل، اليوم الخميس، الاتفاق الذي تم التوصل على مرحلته الأولى لوقف الحرب العدوانية التي تشنها "إسرائيل" على قطاع غزة، واعتبره خطوةً ضرورية طال انتظارها نحو إنهاء المأساة الإنسانية التي يعيشها أهالي القطاع منذ عامين من القتل والدمار.
ودعا "التجمع" في بيان، إلى الالتزام الكامل بكل مراحل الاتفاق بما يؤدي إلى وقف دائم للحرب وإنهاء الإبادة، ومنع التهجير، وإعادة الحياة والأمل، من خلال فتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية العاجلة فورًا، وتأمين انسحابٍ إسرائيلي كامل من القطاع، ورفع الحصار الجائر المفروض عليه.
وحذر التجمع، في الوقت ذاته، من أي محاولات للحكومة الإسرائيلية للالتفاف والتهرب من تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، أو استئناف حرب الإبادة لفرض مخططات تهدف إلى إعادة احتلال غزة وإحكام السيطرة عليها.
وأكد أن "غزة جزء من الدولة الفلسطينية العتيدة، وإدارة شؤونها يجب أن تكون فلسطينية مستندة إلى مرجعية وطنية مستقلة".
وشدد "التجمع" أن وقف الحرب لا يُغني عن ضرورة محاسبة مجرمي الحرب الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة، داعيا إلى تفعيل التحقيقات الجارية في محكمة الجنايات الدولية وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين المطلوبين للعدالة، "تأكيدًا على أن العدالة جزء لا يتجزأ من أي سلامٍ حقيقي".
ورأى أن هذا الاتفاق يجب أن يُشكل بدايةً لأفقٍ سياسي حقيقي، يضع حدًا للحرب، ويؤسس لمسارٍ وطني جديد يعيد إعمار غزة واستعادة الحياة الكريمة فيها، وصولًا إلى تحقيق الحقوق الوطنية الكاملة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها تقرير المصير وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
وفجر اليوم الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التوصّل إلى اتفاق شامل بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) و"إسرائيل"، يقضي بإنهاء الحرب على قطاع غزة التي استمرت أكثر من عامين، تمهيدًا لبدء مرحلة جديدة من الهدوء وإعادة الإعمار.
ويدخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فعليا، عقب مصادقة حكومة الاحتلال الإسرائيلي عليه في اجتماع يعقد مساء اليوم.
