أفادت مصادر أمريكية، بأن شركات التكنولوجيا الكبرى فقدت نحو 770 مليار دولار من قيمتها السوقية؛ في واحدة من أكثر جلسات أسواق الأسهم الأمريكية اضطرابًا خلال العام 2025 الجاري.
ونوهت "وول ستريت" إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطط لفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الواردات الصينية وقيود تصدير جديدة على البرمجيات الحيوية، اعتبارًا من الأول من نوفمبر المقبل، هي سبب الخسائر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الصينية توترًا متجددًا على خلفية الحرب التجارية، ويرى محللون أن فرض رسوم جديدة بهذا الحجم قد يؤدي إلى تباطؤ نمو قطاع التكنولوجيا العالمي، خصوصًا مع اعتماد معظم الشركات على سلاسل توريد مرتبطة بالصين.
وأوضحت: "التهديدات الجديدة من البيت الأبيض جاءت لتوقف موجة الصعود القوية التي شهدها قطاع التكنولوجيا في الأشهر الأخيرة، مدفوعًا بإنفاق ضخم على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية".
وبيّنت تسبب ذلك الإعلان في هبوط مؤشر "ناسداك" بنسبة 3.6% ومؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 2.7%، في أكبر خسارة يومية لكلا المؤشرين منذ أبريل الماضي.
وتراجعت أسهم "أمازون" و"إنفيديا" و"تسلا" بنحو 5% لكل منها خلال التداولات، قبل أن تمتد الخسائر بنسبة إضافية بلغت 2% بعد إغلاق السوق.
وتكبدت شركة إنفيديا، التي تجاوزت قيمتها السوقية 4.5 تريليون دولار في سبتمبر الماضي، خسارة ضخمة بلغت 229 مليار دولار خلال يوم واحد فقط، لتكون أكبر المتضررين من الموجة البيعية.
وتعتمد شركات كبرى مثل مايكروسوفت وOpenAI على معالجات إنفيديا لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد إطلاق تطبيق Sora 2 لإنشاء الفيديوهات، وإعلان الشركة أن ChatGPT تجاوز حاجز 800 مليون مستخدم أسبوعيًا.
وفقدت أمازون ما يقارب 121 مليار دولار من قيمتها السوقية، لتتراجع أسهمها بنسبة 2% منذ بداية عام 2025.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة آندي جاسي في تصريحات سابقة إن الضجيج الإعلامي حول تأثير الرسوم الجمركية على الأسعار والاستهلاك مضلل.، مشيرًا إلى أن النتائج الفعلية لا يمكن التنبؤ بها.
أما تسلا، التي كشفت الأسبوع الماضي عن سيارات جديدة بأسعار أقل، فهبطت قيمتها بنحو 71 مليار دولار. ومن المنتظر أن تعلن عن نتائجها المالية للربع الثالث في 22 أكتوبر الجاري، تليها مايكروسوفت وإنفيديا في نوفمبر.
ولم تسلم بقية عمالقة التكنولوجيا من الخسائر، حيث انخفضت أسهم "ألفا بت"، الشركة الأم لـ "غوغل"، بنسبة 2%، بينما تراجعت ميتا (فيسبوك سابقًا) بأكثر من 4%، ما عمّق خسائر السوق الأمريكي وأثار مخاوف من موجة تصحيح جديدة في قطاع التكنولوجيا.
