حذرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، من تدخل قوات الاحتلال الإسرائيلي بفرض السيطرة على المساعدات في معبر رفح البري، معتبرة ذلك إمعاناً من دولة الاحتلال في إبقاء الجوع منتشراً في أنحاء قطاع غزة.
وأدانت الجبهة في بيان لها، الأحد، تدخل جيش الاحتلال ومنع شاحنات وكالة الغوث من دخول القطاع، وتحمل مسؤولياتها لتحريك عجلة خدماتها المختلفة في تجمعات للاجئين والنازحين والمهجرين، وكل أبناء القطاع.
واعتبرت ذلك تحدياً سافراً للوسطاء الذين أشرفوا على المفاوضات غير المباشرة، وعلى اتفاق وقف النار، وإعادة انتشار قوات الاحتلال، وفتح المعابر لإمداد شعبنا بالمساعدات غير المشروطة.
ودعت الجبهة الديمقراطية غرفة التنسيق المنبثقة عن مفاوضات شرم الشيخ، للتحرك الفوري ووضع حد لتدخل قوات الاحتلال في توفير المساعدات العاجلة والضرورية وغير المشروطة لسكان القطاع، بما في ذلك التوقف عن تعطيل أعمال وكالة الأونروا.
وما زال الاحتلال الإسرائيلي يغلق المعابر المؤدية إلى قطاع غزة أمام دخول المساعدات الإنسانية، حيث "لم تتمكن الأمم المتحدة خلال الأشهر الماضية إلا من إيصال نحو 20% فقط من المساعدات المطلوبة لسكان قطاع غزة"، بحسب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر.
ومساء الخميس، أعلن رئيس حركة "حماس" في غزة ورئيس وفدها المفاوض، خليل الحية، التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مؤكدًا أن الاتفاق يمهد لبدء تنفيذ وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال، إلى جانب دخول المساعدات وفتح معبر رفح في الاتجاهين.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فجر الخميس، التوصّل إلى اتفاق شامل بين حركة "حماس" و"إسرائيل"، يقضي بإنهاء الحرب على قطاع غزة بعد أكثر من عامين من العدوان، تمهيدًا لبدء مرحلة جديدة من الهدوء وإعادة الإعمار.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، ظهر أمس الجمعة، رسميًا دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ وتموضع قواته عند خطوط الانسحاب المتفق عليها في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
وشهد قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين أول 2023 حربًا ضروس لم يسبق لها مثيل في التاريخ الحديث، طالت كل مناحي الحياة حتى أصبح القطاع منطقة منكوبة غير صالحة للعيش.
ويعيش قطاع غزة مرحلة صعبة من التعافي، وسط دمار شامل للبنية التحتية المدنية بنسبة تقارب 90% وتهجير نحو مليوني فلسطيني قسريًا، وفق ما ذكره المكتب الإعلامي الحكومي في تصريح له يوم الجمعة.
وخلفت الحرب 77 ألف شهيد ومفقود، بينهم أكثر من 20 ألف طفل و12,500 امرأة، إضافة إلى مئات الضحايا من الكوادر الطبية والصحفية والعاملين في الإغاثة، فيما بلغ عدد الجرحى نحو 170 ألف شخص، بينهم آلاف بحاجة للعلاج والتأهيل في الخارج. أكثر من 6,700 معتقل فلسطيني لا يزالون يتعرضون للتعذيب في سجون الاحتلال.
وتضررت جميع القطاعات الحيوية في غزة، بما في ذلك 670 مدرسة و165 مؤسسة تعليمية، و38 مستشفى وعشرات المراكز الصحية، و40 مقبرة و7 مقابر جماعية داخل المستشفيات، إضافة إلى تدمير 300 ألف وحدة سكنية كليًا و200 ألف جزئيًا.
