وجّه الأسير المقدسي المحرر محمود عيسى، التحية إلى قطاع غزة وأهله ومقاومته، مؤكدًا أن غزة علّمت العالم كيف تصبر على المحن، ولا يمكن أن تُهزم.
وفي أول كلمة له عقب تحرره في صفقة التبادل التي أُبرمت بين المقاومة الفلسطينية و"إسرائيل"، وقف عيسى في الحافلة المتجهة به مع محررين مبعدين إلى مصر، وأدى التحية العسكرية لغزة.
وقال عيسى، وهو من بلدة عناتا شرق القدس المحتلة،: "لغزة في أعناقنا دينٌ لا يُرد، وفي دم كل حرٍّ فيها عهدٌ مستحق. سنبقى مدينين لغزة، فهي نبض شراييننا وخفق قلوبنا".
وأضاف أن غزة بنت للأمة، ببيوتها المهدمة وأشلاء ودماء أبنائها، مجدًا وعزة وصفحة مشرقة.

وأسس محمود عيسى عام 1992 أول فرقة خاصة في كتائب القسام سميت بـ"الوحدة الخاصة101"، التي حملت على عاتقها تحرير الأسرى الفلسطينيين عن طريق أسر جنود إسرائيليين واستبدالهم بأسرى.
واعتقل عيسى عام 1993، بعدما قاد واحدة من أشهر عمليات الفصائل الفلسطينية، والتي أسفرت عن أسر ضابط إسرائيلي، بهدف الضغط للإفراج عن مؤسس حركة حماس المعتقل في حينه الشيخ الشهيد أحمد ياسين.
غير أن الاحتلال نفذ عملية قتل فيها الضابط واعتقل محمود ورفاقه وهم أعضاء بكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، بعد ستة أشهر من المطاردة، ثم أصدرت بحقه حكمًا بالسجن المؤبد 3 مرات و49 عاما.
وخلال سجنه، حاول عيسى برفقة أسرى آخرين، عام 1996 ، حفر نفق أـسفل سجن عسقلان بطول 10 أمتار، لكنّ سلطات الاحتلال اكتشفت النفق وحكمت على عيسى ومن سانده بتمديد فترة سجنهم، ونقلهم إلى العزل الانفراديّ.
ورفضت "إسرائيل" الإفراج عن عيسى في صفقة وفاء الأحرار (صفقة شاليط) عام 2011.
وحررت المقاومة الفلسطينية، اليوم الاثنين، 1968 أسيراً فلسطينياً من سجون الاحتلال الإسرائيلي، من بينهم 250 من المحكومين بالمؤبد، وعدد من الأسرى المحكومين بأحكامٍ عالية أو المتوقع الحكم عليهم بالسجن المؤبد.
وجاءت عملية التحرر في إطار المرحلة الأولى والثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، المنبثق عن مفاوضات شرم الشيخ، غير المباشرة مع الاحتلال، وضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب على غزة.
ومن بين المحررين؛ 1718 من أسرى قطاع غزة، الذين اعتقلوا خلال حرب الإبادة.
