أطلقت شركة "آبل" جهاز الحاسوب المحمول الجديد MacBook Pro المزود بمعالج M5، الذي يُعدّ أحدث ابتكاراتها في مجال المعالجات المخصصة للحواسيب المحمولة، بهدف تعزيز أداء الذكاء الاصطناعي وتحسين كفاءة الطاقة.
ويشكل الجهاز الجديد ليُشكّل نقلة نوعية في قدرات الحوسبة الذكية، مع تحسينات واسعة تشمل سرعة معالجة الرسومات، وتقنيات التعلم الآلي، وتجربة الاستخدام اليومية للمطورين والمبدعين على حدّ سواء.
ويعتبر معالج M5 الجيل الأحدث من معالجات “آبل سيليكون” إذ صُمّم ليُحدث طفرة في سرعة الحوسبة والذكاء الاصطناعي داخل أجهزة "ماك".
وتتيح تقنية التصنيع المتقدمة أداءً أقوى للمعالج، مع كفاءة طاقة أعلى، مما يجعله الأنسب للمهام المكثفة، مثل التصميم الثلاثي الأبعاد، ومعالجة مقاطع الفيديو، وتدريب النماذج الذكية.
ويضم المعالج وحدة معالجة مركزية (CPU) من الجيل الجديد بقدرات معالجة متعددة النوى، مما يتيح تنفيذ المهام المتسلسلة والمتوازية بسرعة تفوق الجيل السابق بنسبة تصل إلى 20%.
كما يأتي بوحدة معالجة رسومات (GPU) مكونة من 10 أنوية قادرة على إنتاج رسومات أكثر سلاسة وتفاصيل أغنى، وهو ما ينعكس بوضوح في الأداء الاحترافي لتطبيقات مثل Adobe Premiere Pro و Blender.
وعلى صعيد الذكاء الاصطناعي، يحتوي معالج M5 على مسرّع عصبي في كل نواة ضمن وحدة معالجة الرسومات، وهو ما يرفع سرعة أداء الذكاء الاصطناعي حتى 3.5 مرات مقارنةً بمعالج M4، و 6 مرات مقارنةً بمعالج M1.
ووفقًا لآبل، فإن هذا التطور يجعل الجهاز قادرًا على تشغيل نماذج اللغة الضخمة (LLMs) محليًا دون الحاجة إلى الإنترنت، إلى جانب أداء سريع في تطبيقات توليد الصور من النصوص مثل Draw Things أو عمليات معالجة البيانات في تطبيقات الذكاء الاصطناعي الاحترافية.
وتدعم الشريحة نطاقًا تردّديا للذاكرة يبلغ أكثر من 150 جيجابت في الثانية، مما يتيح تحميل النماذج والبيانات الضخمة مباشرة إلى الذاكرة الموحدة دون بطء أو تأخير.
كما أصبحت وحدة التخزين وهي من نوع SSD أسرع بمرتين تقريبًا، لتجعل من استيراد ملفات RAW الضخمة أو تصدير مقاطع الفيديو العالية الجودة عملية أكثر انسيابية.
وتعمل كل هذه المكونات بتناغم تام داخل بيئة macOS لتوفير تجربة أداء ثابتة وسلسة، سواء في مهام التصميم والإبداع أو البرمجة وتحليل البيانات.
ولم تكتف آبل بتسريع الأداء فحسب، بل حسّنت كل تفاصيل تجربة الاستخدام، إذ زودت جهاز MacBook Pro M5 بشاشة ريتنا ليكويد XDR قياسها 14 إنشًا تقدم سطوعًا استثنائيًا وتفاصيل دقيقة، إلى جانب خيار الزجاج المعالج بتكنولوجيا النانو لتقليل الانعكاسات.
ويضم الجهاز كاميرا دقتها 12 ميجابكسل تعمل بميزة Center Stage التي تتبع حركة المستخدم في أثناء الاجتماعات، وتبقيه دومًا في المنتصف، ونظامًا صوتيًا مكوّنًا من 6 مكبرات مع دعم الصوت المكاني لتجربة غامرة.
وإلى جانب ذلك، يحتوي الجهاز على منافذ متعددة لتوصيل الشاشات والأجهزة الخارجية بسهولة.
تُشكّل البطارية في جهاز MacBook Pro M5 إحدى أبرز مزاياه، إذ توفر حتى 24 ساعة من الاستخدام دون الحاجة إلى إعادة الشحن، وهي أطول مدة تشغيل في فئة أجهزة "ماك بوك برو"، بحسب آبل.
ويحافظ الجهاز على الأداء العالي نفسه سواء كان موصولًا بالكهرباء أو يعمل على البطارية، مع دعم ميزة الشحن السريع التي تتيح الوصول إلى 50% من الشحن في نحو نصف ساعة فقط.
ويُعد جهاز MacBook Pro M5 خيارًا مثاليًا لأولئك الذين يستخدمون أجهزة ماك القديمة أو أجهزة الحاسوب المحمولة القائمة على معالجات إنتل، وفقًا لما ذكرته "آبل" في بيانها الرسمي.
فبفضل التطورات الكبيرة في الشرائح الداخلية والبنية البرمجية، يمكن للمستخدمين توقع تطور كبير في الأداء والذكاء الاصطناعي وعمر البطارية.
وبحسب الشركة، فإن MacBook Pro M5 يقدّم أداء ذكاء اصطناعي أسرع بـ 86 مرة من الأجهزة القائمة على معالجات إنتل، وأداء رسومات أسرع بـ 30 مرة، مع قفزة في كفاءة الطاقة توفر ما يصل إلى 14 ساعة إضافية من عمر البطارية.
وعلى مستوى الطاقة، تقدّم الشريحة الجديدة كفاءة مذهلة تسمح بزيادة عمر البطارية حتى 14 ساعة إضافية مقارنةً بالأجهزة القديمة العاملة بمعالجات إنتل، أو 4 ساعات أكثر من الجيل المزود بشريحة M1.
وهذه التحسينات الشاملة قد تجعل MacBook Pro M5 ترقية حقيقية وليست مجرد تحديث، فهو يجمع بين السرعة والكفاءة وعمر البطارية والاستقرار البرمجي، مما يمنح مستخدمي ماك الحاليين والجدد سببًا قويًا للانتقال إلى الجيل الجديد.
ويعمل الجهاز بنظام macOS Tahoe الذي يأتي بتصميم جديد ومزايا إنتاجية محسّنة، ويمكن للمستخدمين العثور على الملفات والتطبيقات بسرعة عبر الباحث الجديد، وإجراء المكالمات أو الوصول إلى البريد الصوتي من تطبيق الهاتف المدمج.
ويقدم النظام مزايا Apple Intelligence المدمجة التي تُسهم في جعل المهام اليومية أكثر سهولة، مثل الترجمة الفورية للنصوص والمكالمات والأوامر الذكية لأتمتة العمليات المعقدة.
