كشف الباحث في مركز أبحاث الأراضي رائد موقدة، أنّ اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية ارتفعت بنسبة 500% خلال العامين الأخيرين مقارنة بالسنوات السابقة، موضحًا أن منفذي هذه الاعتداءات هم مستوطنون يخدمون في جيش الاحتلال الإسرائيلي ويقطنون في المستوطنات.
وأوضح موقدة، في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، اليوم السبت، أنّ موسم قطف الزيتون هذا العام كشف عن ممارسات تهويدية ممنهجة، وصلت إلى حد حرمان المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، بغطاء سياسي وأمني من ضباط الجيش ومسؤولين إسرائيليين.
وأضاف أن اعتداءات المستوطنين شملت إغلاق مساحات واسعة من الأراضي المصنفة (ب)، وسرقة ثمار الزيتون، وتخريب واقتلاع الأشجار، إضافة إلى حرق مساحات من أشجار الزيتون في شمال غرب نابلس.
وأشار إلى أنّ منع المواطنين من الاقتراب من البؤر الاستيطانية يحرم الأهالي من جني محاصيلهم، مشيرًا إلى أن أهالي دوما وقريوت في نابلس، مُنعوا من الوصول إلى نحو 70% من أراضيهم المزروعة بالزيتون.
وأكد موقدة أن ما يجري في الأغوار الفلسطينية يأتي ضمن مخطط تهويد الأرض وتهجير السكان، تمهيدًا لفرض "السيادة" الإسرائيلية الكاملة على المنطقة.
يُشار إلى أنّ المستوطنين شنّوا أمس الجمعة، اعتداءات ميدانية واسعة بحماية جيش الاحتلال، ضد مزارعين فلسطينيين في مناطق عدة من الضفة الغربية مع انطلاق موسم قطف الزيتون.
ووفق وزارة الصحة الفلسطينية، فقد أُصيب خمسة مزارعين في بلدة سلواد شرق رام الله باعتداءات بالضرب، بينما أضرم مستوطنون النار في أراضٍ زراعية ببلدتي ترمسعيا وأبو فلاح.
وفي نابلس، أسفرت هجمات مشابهة عن إصابة أربعة مزارعين من عائلة واحدة في بلدة قبلان، إلى جانب اعتداءات في بلدات قصرة وبيتا وسالم وعوريف وحوارة وعقربا شملت إحراق حقول الزيتون وتحطيم المركبات وطرد المزارعين من أراضيهم.
وفي الأغوار الشمالية، واصل المستوطنون اعتداءاتهم عبر تجريف نحو 30 دونمًا من الأراضي الزراعية في منطقة خلة خضر، والاعتداء على شبكة مياه في أرضٍ أخرى مساحتها نحو 25 دونمًا، ما ألحق أضرارًا جسيمة بالمحاصيل الزراعية.
من جانبه، وصف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان موسم الزيتون الحالي بأنه "الأخطر منذ عقود"، مشيرًا إلى أن المستوطنين نفذوا خلال العامين الماضيين أكثر من 7 آلاف اعتداء؛ أسفرت عن استشهاد 33 فلسطينيًا وتدمير نحو 49 ألف شجرة، معظمها من الزيتون.
ووفق بيانات الهيئة، فقد سُجّل في سبتمبر/ أيلول الماضي فقط 56 اعتداء استهدفت الأشجار والمزروعات الفلسطينية، تسببت في اقتلاع أو حرق أو تخريب 431 شجرة منها 261 شجرة زيتون، فيما بلغ إجمالي الأشجار المتضررة خلال العامين الأخيرين 48,728 شجرة، بينها 37,237 شجرة زيتون.
