يتواصل الزحف الاستيطاني ليبتلع المزيد من أراضي المواطنين بالضفة الغربية، ويحرمهم من الوصول إليها، تحت تهديد السلاح وسطوة الاستيطان.
على امتداد السهل الواقع بين قرى دير شرف وبرقة وسبسطية قضاء نابلس وسهل رامين قضاء طولكرم، وضع الاستيطان يده مؤخرًا على على 3 آلاف دونم من الأراضي الزراعية، وحوّلها إلى منطقة مغلقة أمام المزارعين الفلسطينيين.
وقال رئيس جمعية وادي الشعير شمال غرب نابلس، عادل سلمان، أن مستوطنًا استولى على مساحات واسعة من سهل رامين – دير شرف – برقة – سبسطية، والبالغة نحو 3 آلاف دونم، حيث بدأ تدريجيًا بالسيطرة عليها بقوة السلاح وتحت حماية جيش الاحتلال، إلى أن أصبحت محرمة على أصحابها.
وأوضح سلمان في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، أن السهل، الذي تعتمد على زراعته مئات الأسر الفلسطينية، أصبح اليوم تحت سيطرة شبه كاملة للمستوطنين انطلاقًا من بؤرة استيطانية أُقيمت قبل نحو عامين على أجزاء منه.
وأشار إلى أن مزارعي بلدة رامين في طولكرم تكبدوا خسائر فادحة خلال موسم التين الأخير، بعد منعهم من الوصول إلى أراضيهم، إذ كانوا ينتجون عادة ما بين 7 إلى 8 أطنان يوميًا.
وأضاف أن مشروعًا زراعيًا أقيم قبل 8 سنوات لخدمة نحو 3 آلاف دونم من أراضي السهل، للاستفادة من مخرجات محطة التنقية الغربية في نابلس بقيمة 12 مليون يورو، تضرر بشكل كبير جراء اعتداءات المستوطنين، التي شملت اقتلاع الأشجار، وحرق المزروعات، وجرف الأراضي، وتدمير شبكات الري، ومنع المزارعين من قطف محاصيلهم، خاصة التين والزيتون.
وبيّن سلمان أن المستوطن الذي أقام البؤرة بدأ بالتوسع تدريجيًا حتى بات يسيطر على نحو ألفي دونم من أراضي السهل، مضيفًا أن المنطقة تُعد نقطة وصل بين شمال الضفة وجنوبها.
وأوضح، أن هذه المنطقة تحديدًا شهدت منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، هجمة استيطانية "مسعورة" هدفت إلى منع المزارعين من الوصول لأراضيهم، ما أدى إلى تقلص مساحة المشروع الزراعي إلى نحو 800 دونم فقط.
وأقام المستوطنون منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الجاري 117 بؤرة استيطانية جديدة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تسببت بتهجير 33 تجمعا بدويا فلسطينيا، تتكون من 445 عائلة وتشمل 2853 فردا من أماكن سكنهم إلى أماكن أخرى، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية.
وبينت أن جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا 38 ألفًا و359 اعتداء بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، منذ السابع من أكتوبر 2023.
