رفضت حكومة الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ قرار محكمة العدل الدولية الذي يجبر "إسرائيل" على تسهيل عمل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في قطاع غزة.
وصرح مسؤول إسرائيلي رفيع للإذاعة العامة الإسرائيلية، اليوم الخميس، أن حكومة الاحتلال "لن تسمح لوكالة أونروا بالعودة إلى العمل في القطاع".
وأضاف المسؤول المطّلع على سياسات حكومة الاحتلال في قطاع غزة: "من وجهة نظرنا، أونروا لن تطأ غزة مجددًا".
وادعى أن "كل وكالة تابعة للأمم المتحدة دخلت القطاع إما فشلت فشلًا ذريعًا في أداء مهامها أو خضعت لسيطرة حركة حماس"، حسب زعمه.
وأوضح المصدر، الذي لم يُكشف عن هويته، أن "تل أبيب" نقلت هذا الموقف رسميًا إلى الإدارة الأميركية "على أمل أن ترى واشنطن الأمور بالعين ذاتها"، معتبرا أن القرار "نهائي طالما أن الأمر بيد إسرائيل".
وأمس الأربعاء، قضت محكمة العدل الدولية، بإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتسهيل وتأمين إدخال جهود الإغاثة التي تنفذها الأمم المتحدة ووكالاتها، لضمان تلبية "الحاجات الأساسية" للمدنيين في قطاع غزة، بما في ذلك الإمدادات الأساسية لبقائهم على قيد الحياة.
وقال المصدر المطلع إن السلطات الإسرائيلية كانت تتوقع قرار محكمة العدل الدولية، الذي صدر هذا الأسبوع، والذي خلص إلى أنه لا يوجد أدلة على المزاعم الإسرائيلية بشأن انتماء موظفي "أونروا" إلى حركة "حماس".
وبدورها، رحبت "أونروا" بالحكم الصادر عن محكمة العدل الدولية، والذي شدد كذلك على "ضرورة محاسبة المسؤولين عن قتل موظفي الوكالة والمعاملة السيئة التي تعرّض لها العاملون الإنسانيون أثناء الاحتجاز، وعن تدمير وتخريب منشآتها".
وأشارت "أونروا" إلى أنها تبقى "الفاعل الإنساني الأساسي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويجب تسهيل عملياتها لا عرقلتها، خصوصًا في ظل الأوضاع الكارثية في غزة".
وأكدت "أونروا" أن تقديم الدعم الكامل لأنشطتها "يُعد التزامًا قانونيًا على إسرائيل بصفتها دولة عضوًا في الأمم المتحدة"، مؤكدة استعدادها لتكثيف الاستجابة الإنسانية فور السماح بدخول المساعدات.
