في مشهد جديد يعكس توحش الخطاب السياسي الإسرائيلي وتحوله إلى ممارسة علنية، اقتحم وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير أحد السجون الإسرائيلية، ووقف أمام أسرى فلسطينيين مقيدين، موجهًا إليهم تهديدات مباشرة وداعيًا إلى إعدامهم.
لم يكن الاقتحام زيارة بروتوكولية، بل استعراضًا للقوة والتحريض، أراد به "بن غفير" أن يقدم نفسه بصورة "الحارس الصارم"، بينما أظهر في الواقع مشهد إذلال علني موثق بالصوت والصورة.
بملامح متعالية ولهجة ازدرائية، خاطب بن غفير الأسرى قائلاً: "الكل يجلس على الأرض كما يجب"، قبل أن يسخر من أبسط احتياجاتهم قائلاً: "لن تحصلوا على الشوكولاتة ولا المربى ولا التلفاز"، تصريحات وُصفت على نطاق واسع بأنها إعلان رسمي لسياسة انتقام جماعية تمارس بحق الأسرى الفلسطينيين، وتجسيد لفكر متطرف يستهين بالكرامة الإنسانية.
المشاهد المصورة التي خرجت من داخل سجن "نوتشافوت" كشفت واقعًا قاسيًا؛ عشرات الأسرى يجلسون على الأرض بأيدٍ مقيدة، رؤوسهم منحنية، محاطون بحراس مدججين بالسلاح، فيما الوزير الذي يفترض أن يمثل "القانون والأمن" بدا كمن يستعرض سلطته على أجساد مقهورة.
ومنذ تولي بن غفير وزارة الأمن القومي، يعيش الأسرى الفلسطينيون أوضاعًا وصفت بأنها "الأسوأ منذ عقود"، إجراءات العقاب الجماعي تضاعفت، فُرضت قيود على المياه والطعام، وأُلغيت برامج التعليم والتواصل الأسري.
على مواقع التواصل الاجتماعي، أثار الفيديو موجة غضب واسعة، ناشطون وصفوا ما حدث بأنه "إرهاب موثق"، فيما اعتبره آخرون دليلاً على انحدار المنظومة السياسية الإسرائيلية نحو مرحلة "التفاخر بالقسوة".
