اتهمت جمهورية مصر العربية، إثيوبيا، بـ "إطلاق" فيضان صناعي من سد النهضة؛ ما تسبب بفيضانات في السودان وغمر بعض الأراضي.
وقال وزير الري المصري هاني سويلم، إن هناك حالة من الارتباك وإدارة منفردة غير منضبطة وغير ملتزمة لسد "غير شرعي"؛ بالإشارة إلى سد النهضة الذي تُديره إثيوبيا.
وشنّ "سويلم" هجوما على إثيوبيا بسبب سد النهضة والفيضانات التي سببتها، مؤخرا، في السودان وغمر بعض الأراضي بمصر بسبب ارتفاع منسوب مياه النيل.
وأوضح أن "هذه التصرفات" أثرت بشكل كبير على السودان؛ "لأنه من المعلوم أن فيضان النيل الطبيعي يكون في شهر أغسطس، لذلك تبدأ فترة الزراعة في شهر سبتمبر، لكن هذا العام كانت المفاجأة".
وتابع: "إثيوبيا احتجزت كميات كبيرة من المياه على غير المعتاد حتى وصلت إلى قمة السد ومفيض الطوارئ من أجل أخذ لقطة إعلامية يوم افتتاح السد في 9 سبتمبر 2025، وهو ما حدث بنزول المياه من أعلى السد".
ونبه الوزير المصري إلى أن "إثيوبيا شعرت بعد ذلك بأنها في ورطة ولا تستطيع الاستمرار بهذا الوضع؛ لأن مفيض الطوارئ لا يعمل إلا في حالة الطوارئ، فقررت صرف كميات ضخمة من المياه بنهاية سبتمبر".
وأشار إلى أن إثيوبيا استمرت في تمرير كميات هائلة من المياه حتى أوائل شهر أكتوبر، وكانت مفاجأة للسودان الذي كان يتصور أن فترة الفيضان قد انتهت وأنه لن يستقبل كميات أخرى.
وأفاد وزير الري المصري، بأن إثيوبيا كانت تدعي على مدار 10 سنوات أن السد ينظم التدفقات وأنه لن يكون هناك فيضانات مجددا، لكن هذا لم يحدث بل حدث ما نسميه فيضان صناعي.
وشدد على أن إثيوبيا اضطرت إلى تصريف المياه نظرا لخطورتها على سد النهضة؛ "فتسببت في خطورة كبيرة كادت تقضي على سد الروصيرص في السودان".
واستدرك: "كما أغرقت الأراضي الزراعية التي بدأ المزارعون السودانيون زراعتها بعد انتهاء فترة الفيضان الطبيعي بنهاية أغسطس، ما سبب خسائر هائلة أكبر بكثير مما اعتاده خلال السنوات الماضية".
ولفت النظر إلى أن مصر "كانت تراقب التصرفات الإثيوبية"، وصرفت كميات من مياه السد العالي استعدادا لاستقبال الفيضان الجديد؛ ما أدى لارتفاع منسوب مياه النيل وغمر بعض الأراضي في مناطق محيطة.
