قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس إن مزاعم الاحتلال الإسرائيلي حول تباطؤ المقاومة في التعامل مع ملف البحث عن جثامين جنوده في قطاع غزة "لا أساس لها من الصحة"، واصفةً هذه الادعاءات بأنها محاولة لتضليل الرأي العام وخلق ذرائع لشن هجمات جديدة على الشعب الفلسطيني، في انتهاك واضح لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأكدت حماس في بيانٍ لها، أن الاحتلال يواصل سياسة ممنهجة لعرقلة الجهود الإنسانية، حيث رفض دخول فرق مشتركة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمقاومة الفلسطينية إلى عدة مناطق في غزة للبحث عن الجثامين، ومنع إدخال الآليات والمعدات الثقيلة اللازمة لتسهيل وتسريع هذه العمليات.
ولفتت حماس أن الاحتلال منع أيضًا انتشال جثامين شهداء الشعب الفلسطيني الذين لا يزالون تحت الركام، ما فاقم معاناة عائلاتهم، محذرةً من أن استمرار هذه الممارسات يزيد من التوتر ويهدد الوضع الإنساني في القطاع.
وطالبت الحركة الوسطاء والجهات الضامنة بالتحرك العاجل لإجبار الاحتلال على السماح للجهات المختصة بأداء مهمتها الإنسانية بعيدًا عن أي حسابات سياسية أو عدوانية.
ومساء أمس الاثنين، أكد المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، أن الحركة قامت بتسليم 18 جثمانًا من جثث أسرى الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن محدودية الإمكانيات لا تزال تعرقل انتشال بقية الجثث.
ونفى قاسم بشدة مزاعم بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية التي ادعت أن حماس تعرف مواقع الجثث ولا ترغب بتسليمها، واصفًا هذه الادعاءات بالكاذبة، خصوصًا في ظل التغيرات الكبيرة التي طرأت على معالم قطاع غزة نتيجة العدوان والقصف الإسرائيلي.
وأشار إلى أن الحركة ملتزمة بتسليم 13 جثمانًا آخر لا تزال في قطاع غزة، بينهم 10 إسرائيليين أسروا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إضافة إلى إسرائيلي مفقود منذ 2014، وعاملين أجنبيين من تايلند وتنزانيا.
ويأتي هذا التصريح في سياق اتفاق هدنة وُقع في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري بوساطة أميركية وقطرية ومصرية، نص على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وأتاح الإفراج عن 20 أسيرًا وتسليم رفات 18 آخرين من أصل 28 أعلنت "إسرائيل" مقتلهم، مع استمرار التزام حماس بتسليم بقية الجثث.
